رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مشروعات جاهزة أم تحت الإنشاء؟.. ما هي الخطة المثالية لجذب العملاء في 2026

القطاع العقاري
القطاع العقاري

طالب خبراء القطاع العقاري بتبني نموذج البناء أولًا ثم البيع كآلية لحماية العملاء وضبط السوق، بعد موجات من تأخر التسليم وتعثر بعض الشركات وعدم الالتزام ببنود العقود، لكن التطبيق العملي للنموذج يفرض أعباءً تمويلية كبيرة قد تغيّر قواعد المنافسة وتقصي الشركات غير القادرة على الصمود.

 

فكري: حماية العميل تواجه تحديات مالية

 

قال علاء فكري، نائب رئيس لجنة التشيد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس مجلس إدارة شركة بيتا للتطوير العقاري، تنفيذ المشروع أولًا ثم طرح الوحدات للبيع نموذج جيد لضمان التسليم في مواعيده، خصوصًا بعد المشكلات الأخيرة التي شهدتها السوق، مضيفا أن التحدي الحقيقي هو قدرة الشركات على تحمل تكلفة التنفيذ بالكامل من شراء الأرض إلى الانتهاء من البناء، وهو ما لا تتحمله غالبية الشركات الصغيرة والمتوسطة.

 

وأضاف، معظم شركات التطوير تعتمد على مقدمات العملاء لتمويل المشاريع. إذا لم تُوجه هذه المقدمات مباشرة للتنفيذ، يصبح فتح باب البيع قبل الإنشاء أمرًا غير مجدي.”

 

وأشار فكري، إلى أن التسويق للوحدات الجاهزة أو تحت الإنشاء مقبول، لكن الفيصل هو نظام السداد وقدرة العميل المالي، مؤكدًا أن التعامل النقدي المباشر محدود حاليًا في السوق المصري، ما يجعل التسليم الفوري خيارًا محدودًا.

 

لقمة: 80% من المطورين يعتمدون على الأقساط

 

من جهته، قال محمد لقمة، رئيس مجلس إدارة شركة ديتيلز للمقاولات والإنشاءات، إن نموذج البناء أولًا ثم البيع يفرض ضغوطًا كبيرة على الشركات، وقد يؤدي إلى خروج بعض الشركات غير القادرة على تحمل الأعباء المالية.

 

وأضاف لقمة، أن نحو 80% من شركات التطوير تعتمد على مقدمات العملاء والأقساط، بجانب التمويلات البنكية، ما يجعلها معرضة للتعثر عند أي تباطؤ في المبيعات أو اضطراب التدفقات النقدية.

 

وأوضح لقمة، أن تراكم الالتزامات البنكية يمثل أزمة حقيقية، وحلها يتطلب إعادة جدولة المديونيات ومنح فترات سداد مرنة لضمان استكمال المشروعات وحماية حقوق العملاء واستقرار السوق.

 

شدد على أن غياب الرقابة والتنظيم أدى إلى فوضى بالسوق، مع شركات تفتقر للخبرة لإدارة المشروعات، ما تسبب في تأخر التسليم وفشل بعض المشاريع.
 

وأكد لقمة، لأبد من وجود قواعد واضحة وتراخيص صارمة، مع تطبيق العقوبات على المخالفين، لضمان حماية العملاء واستدامة القطاع.

 

أكد لقمة، أن الشركات التي تمتلك ملاءة مالية قوية وتتبنى استراتيجية البناء أولًا ثم البيع، ستكون الأكثر قدرة على اقتناص حصة السوق الأكبر في 2026.

 

وأشار إلى أن العملاء يفضلون الوحدات الجاهزة للتسليم الفوري لتفادي المخاطر، بينما المشاريع تحت الإنشاء تحتاج لضوابط حقيقية لضمان حقوق العملاء.
 

وأضاف أن بعض الشركات تدخل السوق بدون أراضٍ مملوكة أو سيولة كافية، وتجمع مقدمات العملاء دون توجيهها للتنفيذ، ما يؤدي لاحقًا إلى تعثر المشاريع.


التوازن بين التنفيذ والبيع

 

يتفق الخبراء على أن نموذج البناء أولًا ثم البيع يوفر حماية للعملاء ويعزز الثقة في السوق، لكنه يشكل عبئًا ماليًا على المطورين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحين أن الحل يكمن في تنظيم السوق وإعادة هيكلة التمويلات البنكية، مع مراعاة قدرة العميل على السداد، لضمان استقرار السوق واستدامة القطاع العقاري في 2026.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء