ما هي ضوابط الحديث بين الخاطب وخطيبته؟.. عضو بـ"الأزهر للفتوى" يجيب
ما هي ضوابط الحديث بين الخاطب وخطيبته؟ سؤال يتردد بكثرة على مركز الأزهر للفتوى، فـالخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج وليس زواجًا في حد ذاته، لذا يلزمها العديد من الضوابط لوضع العلاقة في إطارها الصحيح كما وضحها الشرع الشريف.

ضوابط الحديث بين الخاطب وخطيبته
وفي هذا الصدد، قالت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن مسألة العلاقة بين الخاطب وخطيبته خلال فترة الخطبة تحتاج إلى وعي شرعي دقيق، لأن كثيرًا من التجاوزات تقع بسبب الجهل بطبيعة هذه المرحلة وأحكامها.
وأضافت أن الخطبة ليست زواجًا، وإنما وعد به، وقد يتم أو لا يتم، ولذلك يظل الطرفان في حكم الأجنبيين شرعًا، ولا تربطهما علاقة زوجية.
الخطبة فترة تعارف لا علاقة زوجية
وأوضحت عضو مركز الأزهر للفتوى، أن المقصود من الخطبة هو التعارف في إطار منضبط يمهد لاتخاذ قرار الزواج، وليس فتح باب المشاعر بلا قيود.
وتابعت أن التواصل يكون في حدود الكلام المباح الذي يحقق التعارف، مع تجنب الخلوة، والأفضل أن يكون اللقاء بحضور محرم.
ونبهت إلى أن بعض المخطوبين يتوسعون في الحديث بدعوى أن الارتباط قائم، رغم أن الخطبة قد تمتد سنوات ثم تنتهي دون زواج، وهو ما يترك آثارًا نفسية مؤلمة نتيجة تعلق عاطفي نشأ خارج الضوابط.
وشددت على أهمية التعامل مع الخطبة بعقل واعٍ، بحيث يدرك الطرفان أنها مرحلة مؤقتة بطبيعتها، منوهة أن المبالغة في العبارات العاطفية أو تجاوز حدود الأدب الشرعي قد تخلق ارتباطًا يصعب تجاوزه إذا لم يكتب للنصيب أن يكتمل، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى أزمات نفسية خاصة لدى الفتيات.
كيفية التعامل مع الأخطاء أثناء الخطبة
وأشارت هبة إبراهيم، إلى أن بعض الاستشارات الواردة عبر مواقع التواصل تكشف وقوع تجاوزات بين الخاطبين، يعقبها شعور قاسٍ بالذنب والحيرة بين الاستمرار أو إنهاء العلاقة.
وأردفت أن الشيطان يزين الخطأ أولًا، ثم يدفع إلى جلد الذات بعد الوقوع فيه، مؤكدة أن باب التوبة مفتوح، وأن المطلوب هو المسارعة إلى الاستغفار والرجوع إلى الله، دون الاستسلام للوساوس أو اليأس من الرحمة.
حكم اللمس والتجاوز الجسدي
وأكدت أن أي تلامس جسدي، ولو بدا بسيطًا كمسك اليد، لا يجوز شرعًا خلال فترة الخطبة، لأن العلاقة لم تتحول بعد إلى عقد زواج، محذرة من أن الاستهانة بمثل هذه الأمور قد تترك آثارًا نفسية وشرعية لاحقًا.
حكم تزين المخطوبة لخاطبها وتخفيف الحواجب
وفيما يخص التزين، أوضحت عضو الأزهر للفتوى أن التزين حق مشروع للزوجة، لكن في مسألة تخفيف الحواجب خلافًا فقهيًا حول معنى النمص؛ فبعض العلماء عمم الحكم على إزالة الشعر، وآخرون خصوه بالحاجب تحديدًا، ومنهم من اعتبر النمص هو إزالة أصل الحاجب.
وأشارت إلى أن الاحتياط يكون بإزالة الشعر الزائد المتناثر فقط دون تغيير الشكل الأساسي للحاجب.