مفتي الجمهورية: التيسير في السنة النبوية مبدأ أساسي في الإسلام
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن السنة النبوية المطهرة تجسد مبدأ التيسير في جميع جوانب الحياة.
وأوضح عياد، خلال تقديمه برنامج "حديث المفتي" على قناة "dmc" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائمًا رفيقًا في تعامله مع الناس، وكان يشجع على التيسير والرفق، حيث قال لأصحابه: "بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا"، هذه المقولة تبين أهمية التيسير في الدين وتوجيهاته في التعامل مع الآخرين برفق.
تحذير من المغالاة
وأضاف مفتي الديار المصرية، أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من التنطع في الدين، حيث قال في حديثه الصحيح: "هلك المتنطعون"، مشيرًا إلى أن المتنطعين هم أولئك الذين يغالون في الدين ويجاوزون حدوده بغير علم.
وأوضح عياد، أن هذا النهج ليس من تعاليم الإسلام، الذي يدعو إلى الوسطية والتيسير في كافة جوانب الحياة، مستشهداً بآية قرآنية تقول: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"، لتأكيد على أن الله تعالى يوجه الأمة الإسلامية إلى التيسير وعدم التشديد.
رفع الحرج عن المكلفين
وأكد الدكتور نظير محمد عياد، أن من أبرز خصائص الشريعة الإسلامية هو التيسير ورفع الحرج عن المكلفين. وقال مفتي الديار المصرية خلال البرنامج نفسه أن الله سبحانه وتعالى خص هذه الأمة بميزة التيسير، وأنه لا يريد أن يقع المكلفون في حرج.
واستشهد بقول الله تعالى: "وما جعل عليكم في الدين من حرج"، مشيرًا إلى أن هذه الآية تدل على أن الشريعة الإسلامية تسعى دائمًا إلى تسهيل الأمور على المسلمين.
التخفيف في الصلاة والعبادات
وأوضح عياد، أن الشريعة الإسلامية تظهر مرونتها في العديد من جوانب العبادة، مثل الصلاة، فالصلاة، وهي من أكبر أركان الإسلام بعد الشهادتين، تجب في الحضر أربع ركعات، ولكن في السفر يتم تقصيرها إلى ركعتين.
كما أن بعض الأركان تسقط لعذر المرض، ما يبين تيسير الشريعة ورحمتها بالمكلفين. هذه التخفيفات تؤكد أن الإسلام دين يسر وراحة، ويعزز من قدرة المسلمين على أداء عباداتهم في مختلف الظروف.