أزمة استمارات الثانوية العامة تتجدد بسبب غياب الطلاب عن المدارس|خاص
مجددا تعود أزمة عدم تسجيل استمارات التقدم لـ امتحانات الثانوية العامة إلى الواجهة، بعدما كشف مسؤول سابق بـوزارة التربية والتعليم عن الأسباب الحقيقية وراء تأخر أعداد كبيرة من الطلاب في استكمال إجراءات التقديم.
الأزمة بحسب تأكيداته ليست وليدة العام الحالي، بل تتكرر سنوياً نتيجة غياب الطلاب شبه الكامل عن مدارسهم، ما يضع الإدارات التعليمية أمام سباق مع الزمن لاستكمال البيانات وتجهيز كشوف الامتحانات في المواعيد المحددة.
وتستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لامتحانات امتحانات الثانوية العامة وسط تحدٍ إداري متكرر، يتمثل في عدم التزام شريحة من طلاب الصف الثالث الثانوي بالحضور المدرسي، الأمر الذي ينعكس مباشرة على معدلات تسجيل الاستمارات الورقية والإلكترونية معا، ويهدد بتأخير حصر الأعداد النهائية للمتقدمين.
غياب الطلاب… الجذر الحقيقي للأزمة
أكد المسؤول السابق في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن السبب الرئيسي وراء تأخر تسجيل الاستمارات هو غياب طلاب الصف الثالث الثانوي عن مدارسهم بشكل شبه كامل، موضحاً أن “الطالب لا يحضر إلى المدرسة، وبالتالي لا يتابع إجراءات التسجيل”.
وأشار إلى أن معظم الطلاب لا يعرفون تفاصيل الإجراءات إلا عند اقتراب غلق باب التسجيل، ما يضع عبئاً كبيراً على إدارات المدارس.
وأضاف أن مديري المدارس ومسؤولي شؤون الطلاب والمشرفين التعليميين يضطرون إلى التواصل المباشر مع الطلاب وأولياء أمورهم، في محاولة لإقناعهم بالحضور لاستكمال الاستمارة الورقية، التي تعد شرطاً أساسياً إلى جانب التسجيل الإلكتروني، فالإجراءان مرتبطان ببعضهما، ولا يعتد بأحدهما دون الآخر.
الاستمارة الورقية ليست إجراءً شكلياً
شدد المسؤول على أن كتابة الاستمارة الورقية تبدأ بعد منتصف العام الدراسي، وتمتد لفترة زمنية محددة، مؤكدا أن البعض يظن خطأً أن التسجيل الإلكتروني وحده يكفي. وأوضح أن النظام المعتمد يربط بين التسجيلين، ما يعني أن عدم استكمال الورقي يعطل اعتماد الطالب ضمن كشوف المتقدمين.
ولفت إلى أن الطالب الذي يتأخر عن التسجيل من خلال مدرسته لا يحرم من دخول الامتحان، إذ يظل من حقه التقدم بنظام “المنازل”، لكن هذا الخيار يأتي بعد اتخاذ المدرسة إجراءات رسمية، حال انتهاء المهلة وعدم استجابة الطالب لاستدعاءات الحضور واستكمال الأوراق.
الفصل والتحويل لمنازل… الإجراء الأخير
ورداً على تساؤل حول ما يحدث حال انتهاء المهلة دون تسجيل الطالب، أوضح المسؤول أن المدرسة تكون ملزمة بتسليم الاستمارات الورقية مكتملة، ومتطابقة مع التسجيل الإلكتروني، وفي حال عدم استكمال الطالب للإجراءات، تضطر المدرسة إلى فصله إدارياً وتحويله إلى نظام المنازل.
وأكد أن الطالب في هذه الحالة يتقدم باستمارة منازل، ويؤدي الامتحان خارج قيده المدرسي المعتاد، مشيراً إلى أن الهدف من الإجراء ليس العقاب، بل استكمال المنظومة التنظيمية للامتحانات وفق القواعد المحددة سلفاً.
أعداد الطلاب تحسم استعدادات الامتحانات
وأشار المسؤول إلى أن سرعة تسجيل الاستمارات لا ترتبط فقط بإجراءات إدارية، بل تمثل عاملاً حاسماً في الاستعدادات الفنية للامتحانات. فتجهيز أوراق الأسئلة، وتحديد اللجان، وطباعة الكراسات، كلها ترتبط مباشرة بعدد الطلاب المسجلين رسمياً.
واختتم بالتأكيد على أن الوزارة والمدارس ملزمتان قانوناً بتمكين كل طالب مقيد بالصف الثالث الثانوي من أداء الامتحان، سواء من خلال المدرسة أو بنظام المنازل، مشدداً على أن “الباب ليس مغلقاً أمام أحد”، لكن الالتزام بالمواعيد يظل الضمانة الأساسية لتفادي التعقيدات وضمان سير الامتحانات بسلاسة وانتظام.
استثنائيا.. إعادة فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات الثانوية
وأعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اليوم عن إعادة فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة للعام الدراسي ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ بشكل استثنائي على موقع الوزارة الإلكتروني حتى يوم الثلاثاء المقبل الموافق 3 مارس 2026، وذلك تيسيرا على الطلاب الذين تخلفوا عن التسجيل.
وذلك عبر الرابط التالي:moe-register.emis.gov.eg
وتناشد الوزارة باقي طلاب الثانوية العامة الذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال الفترة الماضية بسرعة تسجيل الاستمارة الإلكترونية قبيل يوم الثلاثاء المقبل باعتبارها آخر فرصة متاحة للتسجيل.