بين الفرصة والتحدي.. هل ينجح العقار المصري في اقتحام الأسواق العالمية؟|خاص
في ظل سعي الدولة لتعزيز موارد النقد الأجنبي، يبرز ملف تصدير العقار المصري كأحد أكثر الملفات إثارة للجدل قبل 2026. فهل تمتلك السوق المحلية المقومات الكافية للتحول إلى وجهة استثمارية جاذبة للأجانب، أم أن الطموحات الحالية لا تزال بحاجة إلى أدوات تنفيذية أقوى لضمان النجاح والاستدامة؟.
ومن خلال التقرير التالي، يرصد لكم فريق قسم الاقتصاد بـ موقع «إيجبتك» آراء عدد من خبراء القطاع العقاري المصري بشأن ملف تصدير العقار، باعتباره أحد أكثر الملفات إثارةً للجدل خلال الفترة الحالية، في ظل تزايد الحديث عن فرصه وتحدياته، ومدى قدرته على التحول إلى مصدر حقيقي ومستدام للنقد الأجنبي ودعم الاقتصاد الوطني.
أكد الدكتور محمد مصطفى القاضي، عضو لجنة التشييد والبناء بـ جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الحديث عن “تصدير العقار المصري” في عام 2026 لم يعد مجرد طرح إعلامي، بل يمثل فرصة حقيقية يمكن البناء عليها، بشرط توافر رؤية متكاملة تعالج التحديات التشريعية والتسويقية والتمويلية.

تصدير العقار المصري
وقال القاضي، إن السوق العقاري المصري يمتلك مقومات قوية تؤهله للمنافسة إقليميًا، سواء من حيث حجم المشروعات القومية، أو تنوع المنتج العقاري بين السكني والسياحي والإداري، فضلًا عن الطفرة العمرانية التي تشهدها المدن الجديدة.
وأوضح أن مصر لديها ميزة نسبية في الأسعار مقارنة بعدد من الأسواق المنافسة في المنطقة، وهو ما يمنحها فرصة لجذب شريحة من المستثمرين الأجانب الباحثين عن عائد مرتفع وتكلفة دخول أقل.
تحويل تصدير العقار إلى ملف اقتصادي
وأضاف أن تحويل تصدير العقار إلى ملف اقتصادي استراتيجي يتطلب تسهيل إجراءات تملك الأجانب، وتسريع عمليات التسجيل، وتقديم حوافز واضحة مرتبطة بالإقامة أو الامتيازات الاستثمارية.
تدفقات نقدية دولارية
وأشار عضو لجنة التشييد والبناء بـ جمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن بعض الدول في المنطقة نجحت في هذا الملف من خلال ربط شراء العقار ببرامج إقامة مرنة، ما ساهم في جذب تدفقات نقدية دولارية مستدامة.
إنشاء منصة موحدة لتسويق العقار المصري
وشدد القاضي، على أن عام 2026 يمكن أن يشهد انطلاقة حقيقية إذا تم العمل على إنشاء منصة موحدة لتسويق العقار المصري خارجيًا، تتضمن بيانات دقيقة وشفافة حول المشروعات، وآليات السداد، والضمانات القانونية، بما يعزز ثقة المستثمر الأجنبي ويقلل من المخاطر المدركة لديه.

تصدير العقار
من جانبه، قال المهندس علاء الشيخ، خبير التسويق العقاري، إن تصدير العقار لا يعتمد فقط على جودة المنتج، بل على استراتيجية تسويق دولية احترافية تستهدف أسواقًا محددة بدراسات دقيقة.
وأوضح الشيخ، أن السوقين العربي والأفريقي يمثلان فرصًا واعدة، إلى جانب المصريين العاملين بالخارج، الذين يشكلون شريحة رئيسية يمكن مخاطبتها بعروض تنافسية وحلول سداد مرنة.
المطورون المصريون
وأضاف أن المنافسة في هذا المجال قوية، حيث تقدم بعض الدول حزمًا متكاملة تشمل الإقامة، والإعفاءات الضريبية، وسهولة تحويل الأرباح، وهو ما يتطلب من المطورين المصريين العمل وفق معايير عالمية في خدمة ما بعد البيع، وإدارة المشروعات، وضمان الالتزام بمواعيد التسليم.
شراكات مع كيانات تسويق عالمية
وأشار الشيخ، إلى أن التسويق الرقمي أصبح عنصرًا حاسمًا في الوصول إلى العملاء بالخارج، مؤكدًا أهمية المشاركة في المعارض العقارية الدولية، وعقد شراكات مع كيانات تسويق عالمية، إلى جانب الاستفادة من المنصات الإلكترونية متعددة اللغات لعرض المشروعات المصرية بصورة احترافية.
وضوح العقود
وأكد أن التحدي الأكبر يتمثل في بناء علامة تجارية قوية للعقار المصري، تقوم على الجودة والمصداقية والاستقرار التشريعي، لافتًا إلى أن أي تجارب سلبية في التأخير أو عدم وضوح العقود قد تؤثر سلبًا على صورة السوق بالكامل.
واتفق الخبيران على أن تصدير العقار في 2026 يمكن أن يتحول إلى مصدر مهم للعملة الأجنبية، إذا ما تم التعامل معه كملف اقتصادي متكامل تشارك فيه الحكومة والقطاع الخاص والجهات التنظيمية، ضمن رؤية واضحة ومستدامة