خبير: قرار صندوق النقد يُحسن التصنيف الائتماني وجذب رؤوس الأموال|خاص
أكد الدكتور علي الطحاوي، الخبير الاقتصادي، أن موافقة صندوق النقد الدولي على الصرف الفوري بقيمة 2.27 مليار دولار لمصر، في إطار برنامج التسهيل الممدد، عقب إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة، تمثل خطوة بالغة الأهمية وتعكس تعزيز صورة مصر على المستوى الدولي، وترسخ الثقة في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة.
صندوق النقد الدولي
وقال الطحاوي، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» إن هذه الموافقة تعكس استمرار التحسن في أداء الاقتصاد المصري، والتزام الحكومة بتنفيذ برنامج الإصلاح المتفق عليه خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أكده بيان الصندوق الذي أشار بوضوح إلى أن الوضع الاقتصادي الكلي في مصر شهد تحسنًا ملحوظًا في ظل الجهود المستمرة لتحقيق الاستقرار.
تحسن أداء الاقتصاد المصري
وأضاف أن السياسات النقدية والمالية المشددة، إلى جانب تبني مرونة سعر الصرف، أسهمت بشكل مباشر في استعادة الاستقرار الكلي، وخفض معدلات التضخم تدريجيًا، وتعزيز متانة الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
صرف الشريحتين الخامسة والسادسة
وتابع أن موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة تعني عمليًا أن المؤسسات المالية الدولية تنظر باطمئنان إلى مسار الإصلاح في مصر، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة جديدة في الاقتصاد المصري، وتؤكد جدية الدولة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والمالية.
دعم الاحتياطيات الدولية
وأشار إلى أن هذا التمويل من شأنه أن يسهم في دعم الاحتياطيات الدولية، وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، فضلًا عن تحسين النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني، بما ينعكس إيجابيًا على تكلفة الاقتراض وجاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
توفير سيولة دولارية
وأكد الطحاوي، أن القرار لا يقتصر أثره على توفير سيولة دولارية فحسب، بل يحمل رسالة طمأنة للأسواق العالمية والمستثمرين بأن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح، وهو ما قد يترجم إلى زيادة في تدفقات الاستثمار، وتقليل الاعتماد على الأموال الساخنة قصيرة الأجل، ودعم الاستثمارات الإنتاجية طويلة الأمد.
وأكد على أن موافقة صندوق النقد الدولي تمثل دعامة أساسية لمسار النمو المستدام، وتعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستقرة، وتحقيق التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.