طي بلا أثر.. هل تستعد أبل لإطلاق أنعم شاشة في تاريخ الهواتف القابلة للطي؟
تبدو أبل بعد سنوات من التكهنات حول دخولها عالم الهواتف القابلة للطي، أقرب من أي وقت مضى إلى كسر حاجز تقني أبقاها خارج المنافسة، وهو تجعد الشاشة في منطقة الطي، فبينما سارعت شركات عدة إلى طرح أجهزتها القابلة للطي، فضّلت أبل التريث حتى تعالج العيوب الأكثر وضوحًا في هذه الفئة.
تتمثل أبرز هذه العيوب في الخط أو الانبعاج الذي يظهر في منتصف الشاشة عند فتح الهاتف، وهو أمر لاحظه المستخدمون في أجهزة منافسة مثل Samsung Galaxy Z Fold 7، ورغم أن هذا التجعد لا يؤثر جذريًا على الأداء، فإنه يظل ملحوظًا بصريًا وملمسيًا، ما يقلل من الإحساس بانسيابية الشاشة.

وحسب تسريب من حساب Fixed Focus Digital على منصة ويبو الصينية، فإن أول هاتف قابل للطي من أبل الذي يُشار إليه إعلاميًا باسم “آيفون فولد” قد يأتي بعمق تجعد لا يتجاوز 0.15 ملم، وزاوية طي تقل عن 2.5 درجة.
هذه الأرقام، رغم ضآلتها، تحمل دلالة كبيرة؛ فسمك شعرة الإنسان يتراوح بين 0.05 و0.1 ملم تقريبًا، ما يعني أن التجعد المحتمل سيكون بالكاد مرئيًا مقارنة بالأجهزة الحالية.
تشير التقارير أيضًا إلى أن الشاشة الداخلية سيتم توريدها من Samsung، لكن باستخدام مواد أحدث وتقنيات تصفيح متقدمة تساهم في توزيع الضغط على المفصل بشكل أفضل، ما يقلل من ظهور الانبعاج بمرور الوقت ويحافظ على سلاسة السطح.
ومن ناحية التصميم، فتتحدث التسريبات عن مظهر خلفي بسيط مستوحى من هواتف “إير”، مع كاميرتين فقط، رئيسية وواسعة الزاوية، كما قد تعيد أبل تقنية Touch ID عبر دمجها في زر التشغيل بدلًا من Face ID، لتوفير مساحة داخلية أكبر وتقليل الفتحات في الشاشة القابلة للطي.

وفق المعلومات المتداولة، فقد بدأت أوامر الإنتاج بالفعل، ما يفتح الباب أمام إطلاق محتمل في سبتمبر 2026، ربما بالتزامن مع الجيل الجديد من هواتف آيفون الرائدة.
فقد يفسر ذلك سبب تأخر أبل في دخول سوق الهواتف القابلة للطي؛ فالشركة معروفة بعدم تقديم فئة جديدة قبل الوصول إلى مستوى نضج تقني يواكب معاييرها الصارمة، وفي حال نجحت في تقليص تجعد الشاشة إلى هذا الحد، فقد تعيد رسم قواعد المنافسة وتضع معيارًا جديدًا لجودة الهواتف القابلة للطي.

