قناة السويس تقود قطار التعافي بنمو 24.2%.. طفرة في النصف المالي الأول
كشف التقرير الشهري لوزارة المالية عن شهر فبراير، حول أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري (2025/2026)، عن تحقيق طفرة نوعية في معدلات النمو، حيث سجلت البلاد أعلى معدل نمو ربع سنوي بنسبة 5.3%.
ويعد معدل النمو للاقتصاد المصري هو الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021/2022، مما يعكس نجاح حزمة الإصلاحات الهيكلية والنقدية في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي.
محركات النمو: الصناعة في الصدارة وقناة السويس تتعافى
تصدر النشاط الصناعي غير البترولي قائمة المساهمين في هذا النمو، حيث ساهم بمفرده بنحو 1.2 نقطة مئوية من إجمالي الـ 5.3% المحققة. ونما القطاع بنسبة 9.6% بفضل سياسات توطين الصناعة وتعزيز الصادرات المصنعة.
وفي سياق متصل، أظهر نشاط قناة السويس تعافياً ملحوظاً بنسبة نمو بلغت 24.2%، مدفوعاً بالعودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر والمبادرات التحفيزية التي أطلقتها هيئة القناة، مما ساهم بشكل مباشر في دعم إيرادات الدولة من العملة الصعبة.
السياحة والطاقة.. أرقام قياسية وتحول إيجابي
سجل قطاع السياحة (المطاعم والفنادق) نمواً بنسبة 14.6%، بعد نجاح مصر في جذب 19 مليون سائح خلال عام 2025، وهو رقم قياسي يرسخ مكانتها كوجهة عالمية.
أما في قطاع الطاقة، فقد شهد الربع الثاني انحساراً واضحاً في انكماش نشاطي البترول والغاز؛ نتيجة تكثيف برامج الحفر والاستكشاف وسداد جزء كبير من مستحقات الشركاء الأجانب، مما حفز الشركات الدولية على زيادة معدلات الإنتاج في الأشهر الأخيرة.
القطاع المالي والخدمي
عزز القطاع المالي من جهود الشمول المالي، حيث حقق قطاع البنوك نمواً بنسبة 10.7%، بينما سجل قطاع التأمين نمواً بنسبة 12.8%. كما ساهمت قطاعات النقل والتخزين (6.4%)، والكهرباء (5.6%)، والصحة (4.6%)، والتعليم (3.3%) في ترسيخ استقرار مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية