رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الهند وإسرائيل

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، اليوم الخميس، أن بلاده بصدد وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة شاملة وذات منفعة متبادلة مع إسرائيل، في ختام زيارة رسمية استغرقت يومين، عكست عمق العلاقات المتنامية بين البلدين في ظل تقارب سياسي واقتصادي غير مسبوق.

دفع التعاون الدفاعي ونقل التكنولوجيا

وأكد مودي أن الشراكة المستقبلية لن تقتصر على التبادل التجاري التقليدي، بل ستتمحور حول "التطوير والإنتاج المشترك" ونقل التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما في مجال الدفاع. 

وتأتي هذه التصريحات بعد تزويد الجيش الهندي بمسيرات إسرائيلية متطورة أثبتت فاعلية خلال المواجهات العسكرية مع باكستان في عام 2025، مما يعزز مكانة إسرائيل كأحد أبرز موردي السلاح والتكنولوجيا لنيودلهي.

أرقام التجارة ومصير "الممر الاقتصادي"

وبحسب البيانات الرسمية للحكومة الهندية، بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين الطرفين نحو 3.6 مليار دولار خلال الفترة (2024-2025)، وتأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه الهند لإحياء طموحاتها الإقليمية، بعدما تسببت أحداث غزة في أكتوبر 2023 وما تبعها من حرب استمرت عامين في تعليق مشروع "الممر الاقتصادي" الضخم الذي كان من المفترض أن يربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط.

توازن المصالح بين الابتكار والسياسة

يرى محللون أن الهند تتبع سياسة "واقعية" في علاقاتها الخارجية؛ فهي في الوقت الذي تعزز فيه شراكتها مع إسرائيل في مجالات الأمن السيبراني، الزراعة، وإدارة الموانئ (مثل ميناء حيفا الذي تديره شركة "أداني" الهندية)، تحافظ على علاقات قوية مع دول الخليج وإيران، حيث تقود مشروع ميناء "تشابهار" الاستراتيجي.

وتشير التحليلات إلى أن التعاون بين مودي ونتنياهو يرتكز على المصالح الاقتصادية والتقنية المستقلة نسبياً عن التعقيدات السياسية في المنطقة، حيث تمثل إسرائيل مصدراً حيوياً للابتكار التكنولوجي الذي تحتاجه الهند لدعم قطاعها التقني الطامح للوصول إلى قيمة 300 مليار دولار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء