الرقابة المالية تطلق النسخة المحدثة من السجل المصري للضمانات المنقولة
أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية النظام الإلكتروني المحدث للسجل المصري للضمانات المنقولة، خلال مؤتمر صحفي حضره الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحمد الصياد نائب رئيس الهيئة، والدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية، وطارق الخولي نائب محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور أشرف العربي وزير التخطيط الأسبق، والدكتور محمد عبد العزيز مساعد رئيس الهيئة والمشرف على سجل الضمانات المنقولة، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين.
دعم الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين
أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن تحديث السجل يستهدف توسيع نطاق استخداماته وتقليل الأعباء التشغيلية ورفع كفاءة منظومة الإشهار والائتمان، بما يدعم جهود الدولة في تعميق الشمول المالي.
وأوضح أن التحديث أتاح قيد الأفراد بالسجل، بما يمكنهم من استخدام أصولهم المنقولة كضمان للحصول على التمويل، ودمج شرائح جديدة في المنظومة التمويلية الرسمية، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف من خلال منظومة إشهار رقمية دقيقة وموثوقة.
وتعد الضمانات المنقولة أصولًا يستخدمها مالكها كضمان للحصول على تمويل لممارسة نشاط استثماري، وفي هذا الإطار أنشأت الهيئة سجلًا إلكترونيًا مركزيًا لتسجيل وإشهار حقوق الضمان على المنقولات، يتيح قيدها وتعديلها وشطبها بشكل رقمي كامل.
إصلاحات هيكلية وتحول رقمي متكامل
أشار الوزير إلى أن التطوير اعتمد على توظيف التكنولوجيا وتعزيز قدرات الكوادر داخل الهيئة لإدخال إصلاحات هيكلية في القطاع المالي غير المصرفي، مؤكدًا استمرار التنسيق المؤسسي بين الوزارة والهيئة والبورصة وكافة الأطراف المعنية لاستكمال مسار التطوير وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال.
من جانبه، قال محمد الصياد نائب رئيس الهيئة إن إطلاق النسخة المحدثة يمثل ركيزة أساسية لتطوير بيئة الأعمال وتعميق التمويل، ويعكس مسارًا مؤسسيًا متكاملًا بدأ بإرساء إطار فكري وتنظيمي واضح أصبح جزءًا من هوية الهيئة ونهج عملها.
وأوضح أن الهيئة ركزت خلال المرحلة الماضية على بناء قواعد بيانات قوية ومتكاملة باعتبارها أداة لاتخاذ قرار رقابي رشيد وسريع وعادل، وهو ما مهد للتحول الرقمي الحقيقي وتطوير التطبيقات الداخلية، وانعكس على كفاءة الخدمات، ليتوج ذلك بإطلاق النسخة المحدثة من السجل لدعم الشمول المالي، خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، عبر منصة تعمل بكفاءة وشفافية وعلى مدار الساعة.
تقليل تكلفة التمويل وخفض المخاطر
أكد الدكتور محمد عبد العزيز مساعد رئيس الهيئة والمشرف على السجل أن التطوير يستهدف خدمة القطاع المالي غير المصرفي، وتمكين البنوك والمؤسسات والشركات والمستثمرين الأفراد من استخدام الأصول المنقولة كضمان للحصول على التمويل بسهولة ويسر.
وأوضح أن الأثر المباشر للتحديث يتمثل في تقليل تكلفة التمويل، وخفض زمن التحقق من الضمان، وتقليل المخاطر الائتمانية، وتحسين جودة المعلومات، ودعم الرقابة الاستباقية القائمة على تحليل البيانات، فضلًا عن تعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وكشف عن وصول القيمة التراكمية للإشهارات بالسجل إلى نحو 4.5 تريليون جنيه، بما يعكس نموًا غير مسبوق منذ إطلاقه.
تعاون مؤسسي لتعظيم الاستفادة من البنية التكنولوجية
في السياق ذاته، توجه إبراهيم سرحان رئيس مجلس إدارة شركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية بالشكر لوزير الاستثمار على التعاون المثمر خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن تطوير السجل جاء ثمرة جهد مشترك بين الهيئة ووزارة الاستثمار ووزارة المالية والبنك المركزي.
وأضاف أن التطوير تضمن التعاون مع مصلحة الضرائب المصرية للاستفادة من منظومة الفاتورة الإلكترونية في مجال التخصيم، مشيرًا إلى تنفيذ ثلاثة مشروعات رئيسية ترتكز على تعظيم الاستفادة من البنية التحتية التكنولوجية التي تم بناؤها بالشراكة مع البنك المركزي ووزارة المالية، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي.