الضريبة العقارية في ثوب جديد.. إصلاح تشريعي يربط العدالة بالكفاءة الرقمية
يستأنف مجلس النواب برئاسة هشام بدوي جلساته العامة يوم 1 مارس، وعلى رأس جدول الأعمال تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، في خطوة تعكس توجّه الدولة لإعادة ضبط آليات التقدير والتحصيل وتوسيع مظلة العدالة الضريبية، عبر إعادة صياغة مواد جوهرية تمس الإعفاءات، وإجراءات الطعن، والحصر، ورفع الضريبة.
انتظام التقدير وإلزام المصلحة بجدول زمني واضح
فنصت المادة (4) فقرة أولى بعد تعديلها على العمل بالتقدير الجديد فور انتهاء فترة التقدير السابقة، مع إلزام الجهة المختصة بالشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، لضمان الجاهزية قبل بدء الدورة التالية، بما يمنع الفراغ التشريعي أو الإداري في احتساب القيمة الإيجارية السنوية.
إقرار موحد وتحول إلكتروني شامل
وعدّلت المادة (14) بما يتسق مع تعريف “المكلف” في المادة (2)، بحيث يُكتفى بإقرار واحد يشمل جميع العقارات المملوكة أو المنتفع بها، بدلًا من تعدد الإقرارات لكل مأمورية. كما فتحت الباب للتحول التدريجي إلى الإقرار الإلكتروني وفق النظام الذي تضعه المصلحة، مع تحديد البيانات الجوهرية الواجب تضمينها.
وألزمت التعديلات إدارات القرى السياحية والمجمعات السكنية بموافاة المأموريات المختصة ببيانات الملاك أو أصحاب حقوق الانتفاع خلال الحصر الخمسي والسنوي، إلى جانب إلزام شركات المرافق والجهات الحكومية بتقديم البيانات اللازمة لدعم أعمال الحصر وتقدير القيمة الإيجارية.
توسيع حق الطعن وإلغاء سلطة المديريات
وأجازت المادة (16) للمكلف الطعن على نتيجة الحصر ذاتها، وليس فقط على التقدير، مع إتاحة إيداع الطعن إلكترونيًا. كما ألغت سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر والتقدير، في ضوء الطبيعة الحكومية لتشكيل لجان الحصر.
الضريبة واجبة الأداء وفق قرار لجنة الطعن
وعدّلت الفقرة الرابعة من المادة (17) لتصبح الضريبة واجبة الأداء وفقًا لقرار لجنة الطعن، تخفيفًا للأعباء، مع التأكيد أن الطعن أمام المحكمة لا يوقف التحصيل، أسوة بالنظام المعمول به في ضرائب الدخل والقيمة المضافة.

