سعيد الزغبي: مصر قادت أكبر عملية لخروج الحالات الحرجة من غزة|فيديو
برزت الدولة المصرية كفاعل وحيد يجمع بين المسارين السياسي والإنساني لتخفيف حدة النزاع القائم، في ظل مشهد إنساني واقتصادي معقد يشهده قطاع غزة، ومع استمرار تدفق دفعات الفلسطينيين العائدين إلى أرضهم عبر معبر رفح البري، تكتسب هذه العودة دلالات رمزية ولوجستية تعكس عمق التنسيق المصري الفلسطيني لتثبيت الوجود الفلسطيني على أرضه.
كارثة تحت "خط الطوارئ" واستجابة مصرية عاجلة
في قراءة للمشهد الإنساني، استشهد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، بتقرير منظمة "أوكسفام" البريطانية، الذي أكد وجود أكثر من نصف مليون مواطن في غزة تحت "خط الطوارئ"، مما يجعل المسار الإغاثي ضرورة قصوى للبقاء.
وأوضح "الزغبي" ، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن مصر لم تكتفِ بالدور الدبلوماسي، بل قادت أكبر عملية تنظيمية لخروج الحالات الحرجة من قطاع غزة، لاسيما الأطفال الذين يعانون من أعلى نسب "بتر أطراف" في العالم، وتوفير العلاج اللازم لهم في المستشفيات المصرية بتنسيق عالي المستوى، وهو مجهود أشاد به فاعلون دوليون خلال زياراتهم المتكررة لمعبر رفح.
تحديات اللوجستيات.. الرقابة "شرط" وصول الدعم
ورداً على التحديات اللوجستية التي تواجه قوافل "زاد العزة" المصرية، أشار "الزغبي" إلى أن التحدي الحقيقي ليس فقط في عدد الشاحنات (التي تساهم مصر بنحو 80% منها)، بل في "الوصول الفعلي" للمساعدات لمستحقيها داخل القطاع، مطالبا بضرورة تفعيل رقابة صارمة من قِبل "الإدارة الانتقالية التكنوقراطية" في غزة لضمان توزيع عادل للمؤن، خاصة في شهر رمضان المبارك، لقطع الطريق على أي محاولات لتعطيل وصول الإغاثة في ظل الصور اللاإنسانية التي يعاني منها السكان.
المخطط الممنهج.. الاستيطان كأداة لـ "الفصل الجغرافي"
انتقل التحليل إلى البعد الاستراتيجي، حيث حذر دكتور سعيد الزغبي من خطة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى:عزل الضفة عن غزة: عبر التوسع الاستيطاني "المحرم دولياً" لإنشاء فجوة جغرافية تمنع أي تواصل مستقبلي، تقويض السلطة الفلسطينية: من خلال إضعاف قدرتها على اتخاذ القرار وتحويل مناطقها إلى "كانتونات" معزولة، مما يعرقل الانتقال للمرحلة الثانية من حل النزاع.
واختتم الباحث تحليله بالإشارة إلى أن الدولة المصرية، بقيادة وزارة الخارجية، تعي تماماً هذه المخططات الاستيطانية، وتعمل مع المجتمع الدولي لمواجهة التصريحات التي تحاول شرعنة التوسع الإسرائيلي، مؤكداً أن حماية "الكينونة الفلسطينية" تبدأ من الحفاظ على وحدة الأرض ورفض التهجير القسري بكافة صوره.