أحمد رفيق عوض: الإدارة الأمريكية تغطي على الاحتلال وتنكر حقوق الفلسطينيين
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات، في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن استدامة وقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية تبقى موضع شك كبير.
وأوضح عوض، أن إسرائيل لا تتعامل مع وقف إطلاق النار باعتباره التزامًا قانونيًا أو أخلاقيًا، بل أداة تستخدمها وفقًا لمصالحها، وبيّن أن ما يحدث على الأرض هو «تحويل وقف إطلاق النار إلى حالة حرب منخفضة الوتيرة»، مشيرًا إلى استمرار سقوط الضحايا منذ أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى الانتهاكات المتكررة في قطاع غزة ولبنان.
وأضاف عوض، أن أي تهدئة حقيقية في المنطقة تتطلب ضغوطًا دولية وإقليمية جدية تُلزم إسرائيل باحترام الاتفاقات والضمانات، وأن الوضع الراهن يشير إلى عدم وجود إرادة سياسية جادة لدى إسرائيل لتحقيق سلام مستدام، ما يعقد الوضع بشكل كبير ويطيل أمد المعاناة الفلسطينية.
إجراءات أمريكية مشبوهة.. إضفاء الشرعية على الاستيطان
في تعليق على إعلان السفارة الأمريكية عن تقديم خدمات قنصلية للمواطنين الأمريكيين في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، وصف عوض هذه الخطوة بأنها “تطور خطير”، ورأى أن هذه الإجراءات قد تُفهم على أنها إضفاء شرعية على الاستيطان في الضفة الغربية، وهو ما يتناقض مع القرارات الدولية التي تُدين الاستيطان باعتباره غير قانوني.
وأشار عوض، إلى أن هذه السياسات تُضعف فكرة حل الدولتين، الذي لا يزال يعتبر الحل الأمثل في المجتمع الدولي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واعتبر أن الموقف الأمريكي يظهر انحيازًا واضحًا لصالح الاحتلال الإسرائيلي، مما يُعقّد من فرص تحقيق السلام ويزيد من التوترات في المنطقة.
الظروف الإنسانية: غزة والضفة بين الأزمات اليومية
أما عن الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، ميّز عوض، بين الحالة الكارثية في قطاع غزة، حيث يعاني الناس من دمار واسع ونقص حاد في المياه والكهرباء والدواء والغذاء، وبين الضفة الغربية التي تشهد اعتداءات يومية واعتقالات ومصادرات أراضٍ وارتفاعًا في معدلات البطالة، وأوضح أن الحياة في غزة أصبحت "غير قابلة للتصور" في ظل النزوح المستمر وتفكك العائلات والضغط النفسي والمعيشي الذي يعاني منه الفلسطينيون هناك.
وفي الضفة الغربية، أوضح عوض، أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية تتدهور بشكل مستمر، مع تزايد التوترات اليومية في مختلف المدن الفلسطينية، ما يجعل الحياة صعبة للغاية على سكان المنطقة، هذه الظروف تساهم في تعميق الأزمة الفلسطينية وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الفلسطينيين على مقاومة الضغوط الداخلية والخارجية.