انطلاق قافلة زاد العزة 147 لدعم الأشقاء في غزة|فيديو
واصل معبر رفح البري تحت أمطار الشتاء القارص، وفي مشهد يجسد تلاحم المصير، اليوم دوره التاريخي كشريان حياة وحيد لقطاع غز، ومع دقات الساعات الأولى من صباح اليوم، انطلقت قافلة مساعدات مصرية ضخمة، بتنسيق رفيع المستوى بين الهلال الأحمر المصري ونظيره الفلسطيني، لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمدنيين والمرافق الحيوية داخل القطاع.
دفء في مواجهة الصقيع.. 11 ألف بطانية ومساعدات شاملة
أشار مراسل قناة النيل للأخبار إلى أنه نظراً لظروف الجو القاسية وهطول الأمطار، وضعت القوافل المصرية "المستلزمات الإيوائية" على رأس أولوياتها؛ حيث تم الدفع بأكثر من 11 ألف بطانية ضمن قافلة تضم 147 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية شاملة، موضحًا أن هذه الجهود المكثفة تهدف إلى تخفيف معاناة العائلات الفلسطينية التي تواجه البرد والجوع في آن واحد.
ولفت مراسل قناة النيل للأخبار إلى أن هذه المساعدات التي تم الدفع بها اليوم: شملت، مواد بترولية: أكثر من 1600 طن من السولار المخصص لتشغيل المنشآت الخدمية، كمحطات تحلية المياه ومحطات توليد الكهرباء والمستشفيات، مستلزمات طبية، ما يزيد عن 1000 طن من الأدوية والمعدات الطبية، في استجابة عاجلة للتقارير الأممية التي أكدت خروج 92% من المنشآت الصحية في غزة عن الخدمة جراء القصف المستمر، مساعدات غذائية وإيوائية، أكثر من 6 آلاف طن من المواد الإغاثية المتنوعة.
استقبال الجرحى.. الدفعة الـ 20 وحقائب العودة
على الجانب الإنساني، أشار المراسل إلى أن فرق الهلال الأحمر المصري انتشرت بمحيط المعبر لاستقبال الدفعة العشرين من المصابين والجرحى الفلسطينيين. ولم تقتصر الجهود على الرعاية الطبية فحسب، بل شملت تقديم الدعم النفسي واللوجستي، وتوزيع "حقائب العودة" على العائدين إلى القطاع، تأكيداً على الموقف المصري الراسخ برفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم والتمسك بحقهم في البقاء والعودة.
الأرقام تتحدث.. 800 ألف طن مساعدات منذ يوليو
ولفت إلى أنه منذ انطلاق قوافل "ذات العزة" في 27 يوليو الماضي، قدمت مصر دعماً هائلاً تجاوز 800 ألف طن من المساعدات الإنسانية. ورغم تأكيدات الجانب المصري بأن المعبر مفتوح طوال أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة، إلا أن العراقيل البيروقراطية والتعقيدات الإدارية من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تعيق التدفق السلس؛ حيث يتم إرجاع بعض السلع الغذائية بذرائع أمنية واهية.
وتابع:" يبقى مشهد الشاحنات المصطفة أمام معبر رفح دليلاً حياً على الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية؛ فبينما تتساقط الأمطار وتشتد البرودة، تظل الأيادي المصرية ممدودة بالدعم، متمسكةً بفتح ممرات الأمل رغم كافة التحديات الميدانية والسياسية."