زايفريد: آثار مصر القديمة تكشف تفاصيل الحياة والمعتقد والسياسة|فيديو
تُعد القطع الأثرية المصرية التي تعرض في المتاحف حول العالم مصادر حية تساعد في فهم تفاصيل الحياة اليومية للمصريين القدماء، وذلك حسبما أوضحت البروفيسورة فريدريكه زايفريد، مديرة المتحف المصري في برلين.
في حديث لها عبر قناة "إكسترا نيوز"، أكدت زايفريد، أن المعروضات لا تقتصر على كونها أعمالًا فنية بل هي جزء من روايات حيّة تكشف عن المعتقدات الدينية، البنية الاجتماعية، والسياسية التي شكلت الحياة في مصر القديمة.
وأشارت زايفريد، إلى أن المتاحف المصرية في مختلف أنحاء العالم تشترك في هدف مشترك وهو تقديم صورة شاملة عن كيفية عيش المصريين القدماء، وكيفية تنظيم مجتمعهم، وكيف عبّروا عن معتقداتهم وفلسفتهم تجاه الحياة والموت، تضمنت هذه المعروضات التماثيل، اللوحات، والبرديات التي تعكس تطور الفكر الديني والتصورات الخاصة بالروح والعالم الآخر.
آثار مصرية تبرز العلاقة بين الإنسان وروحه
ترتكز أهمية البرديات في المتاحف على كونها مواد استثنائية تسلط الضوء على العلاقة بين الإنسان وروحه، وهي موضوع يتضح جليًا في نصوص قديمة تروي قصصًا عميقة عن المصير، العدالة، والخلود، أبرز هذه البرديات تعود إلى فترة الدولة الوسطى، حيث تقدم رؤى فلسفية حول الحياة والموت، مما يجعلها كنوزًا علمية تستحق الاهتمام.
رغم أن هذه القطع تحمل أهمية كبيرة للباحثين، إلا أن زايفريد أكدت أن الكثير من الجمهور العام قد لا يولون نفس القدر من الاهتمام لهذه البرديات، مما يعرقل فهمهم الكامل لتفاصيل الحياة المصرية القديمة، وهو ما يتطلب زيادة الوعي والاهتمام بتلك الكنوز المعروضة.
تأثير قطع أثرية شهيرة مثل رأس نفرتيتي
وتناولت البروفيسورة زايفريد، أيضًا الحديث عن بعض القطع الأثرية الشهيرة في المتحف المصري التي تحمل أهمية خاصة في ذاكرة الزوار، أبرزها رأس تمثال الملكة نفرتيتي، الذي يعد من القطع الأثرية الأكثر شهرة في العالم. تصف زايفريد هذا التمثال بأنه قطعة فنية استثنائية لا تعرض فقط ملامح الملكة الجميلة بل تُظهر أيضًا ذوق عصرها ورؤيتها الثقافية والفنية.
إلى جانب رأس نفرتيتي، يتواجد في المتحف المصري العديد من القطع التي تنتمي إلى فترة العمارنة، مثل التماثيل الملكية التي تُظهر الملك أخناتون وزوجته نفرتيتي مع الأميرات الثلاثة، هذه القطع لا تسلط الضوء فقط على التاريخ الملكي، بل تُظهر أيضًا العلاقة العميقة بين الملك والأسرة الملكية وكيف تم تصويرهم في الفن المصري القديم.
دور المتاحف في إبراز ثراء الحضارة المصرية
من خلال حديثها، أوضحت زايفريد، كيف أن القطع الأثرية الموجودة في المتاحف تبرز ثراء الفكر الديني والسياسي الذي ميز الحضارة المصرية القديمة.
فالتماثيل واللوحات تتيح للزوار فرصة فهم التطور الديني والتصورات المعقدة حول الحياة والموت، وتُمثل وسيلة لفهم العلاقة بين الملك والشعب وكيفية تجسيد السلطة في الفن المصري القديم.