أحمد سويلم يروي لحظة العبور وسجوده على رمال سيناء بعد النصر|خاص
قال الشاعر الكبيرأحمد سويلم إن تجنيده كان عام 1968، أي بعد النكسة بعام تقريبًا، موضحًا أنه كان ضمن آلاف من المؤهلات العليا الذين التحقوا بالقوات المسلحة، وأن الفريق عبد المنعم رياض تحدث إليهم في منطقة تجنيد القاهرة مؤكدًا أهمية دورهم كعقول علمية يمكن الاستفادة منها داخل الجيش.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أنه التحق بالقوات المسلحة كضابط احتياط، وبدأ تدريبه في كلية الضباط الاحتياط ثم الكلية الحربية، قبل أن يوزع على سلاح الوقود، وهو السلاح المسؤول عن تموين القوات بالوقود أثناء المعركة.
صهاريج القود في الضفة الغربية
وأوضح أنه كان في منطقة الإسماعيلية عند اندلاع حرب أكتوبر، وكان مسؤولًا عن تموين الجيش الثاني، حيث تم إنشاء صهاريج وقود في الضفة الغربية والشرقية، ومد أنابيب عبر القناة، وكان يشرف على نحو ثلاثين مجندًا ومعه ضابطان آخران، وقد وصل إلى رتبة نقيب أثناء الحرب، وخرج من الخدمة في يونيو 1974.
رمال سيناء ولحظة عبور
وعن لحظة العبور، قال سويلم إنه عاش شعورًا استثنائيًا لا ينسى، موضحًا أن أنه كان يرى العدو على بعد أمتار قليلة وهو يحتل أرض سيناء الغالية، لذلك حين عبر إلى الضفة الشرقية لأول مرة سجد على رمال سيناء وملأ زجاجة من ترابها ما زالت على مكتبه حتى اليوم.
وأكد أن تجربة الحرب أثرت بعمق في وجدانه كشاعر، لأن الشعر يقوم على تجارب إنسانية متعددة، سلبية وإيجابية، مشيرًا إلى أن الحس الوطني والانتماء للوطن كانا دائمًا مشتعلين داخله، وقد عبر عن ذلك في دواوينه المختلفة.
مذكرات أحمد سويلم في حرب أكتوبر
كما أوضح أنه كتب مذكراته أثناء وجوده في القوات المسلحة، ونشرها في أحد كتبه تحت عنوان «تحت السلاح»، حتى يقرأها الشباب ويشعروا بقيمة الانتماء وحب الوطن، وكيف كان الجنود ينتظرون يوم العبور بفارغ الصبر.
عقيدة المقاتل المصري..النصر او الشهادة
وعن وصفه للنصر، قال إن ما حدث لم يكن مجرد معجزة بل كان مستحيلًا بكل المقاييس العسكرية، لكن الفارق كان في إرادة الجندي المصري وعقيدته القتالية، موضحًا أن المعادلة كانت «إما النصر أو الشهادة»، وأن الضابط كان يعبر ويقاتل قبل الجندي، ولم يكن هناك فرق بينهما في الميدان، مؤكدًا أن هذه العقيدة ما زالت راسخة في القوات المسلحة حتى اليوم.