الرئيس الإيراني : لدينا فتوى بتجريم النووي.. وطهران ضحية للإرهاب
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، إن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أصدر فتوى تحرّم امتلاك أو استخدام أسلحة الدمار الشامل، مؤكداً أن هذا الموقف يعني بشكل قاطع أن طهران لن تتجه إلى تصنيع سلاح نووي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
فتوى خامنئي

وأوضح بزشكيان أن فتوى خامنئي التي تحظر السلاح النووي تمثل موقفاً عقائدياً ثابتاً، وليست مجرد تصريح سياسي عابر أو موقفاً مؤقتاً.
وجاءت هذه التصريحات قبيل انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، والتي لا تزال تتهم طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، والمقرر عقدها في جنيف.
وفي سياق آخر، ردّ بزشكيان على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أحداث يناير في إيران، والتي تحدث فيها عن سقوط 32 ألف قتيل. وقال الرئيس الإيراني إن السلطات الإيرانية نشرت أسماء الضحايا مرفقة بأرقامهم الوطنية، داعياً من يملك معلومات أو أسماء أخرى إلى تقديمها مدعومة بالأدلة.
نحترم حق الاحتجاج السلمي
وأكد بزشكيان أن إيران تحترم حق الاحتجاج السلمي، لكنه اعتبر أن ما جرى في يناير الماضي لم يكن مجرد احتجاجات، بل محاولة لإسقاط النظام، مشدداً على أن الأرقام الرسمية لضحايا تلك الأحداث دقيقة، ومكرراً دعوته لأي جهة تمتلك معلومات مخالفة إلى تقديمها بشكل موثق.
وأضاف أن بلاده لن تسمح لأي قوة خارجية أو داخلية بإسقاطها، مشيراً إلى أن “أعداء البلاد” سعوا خلال تلك الأحداث إلى زعزعة النظام، وأن من قاموا بإحراق المساجد أو مهاجمة قوات الأمن لا يمكن اعتبارهم محتجين. وتساءل: “هل من يحتج يقوم بتخريب مدرسة أو إحراق مسجد؟”.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن القيادة تشاطر الشعب أحزانه، مؤكداً ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال العنف والتخريب، موضحاً أن من يحمل زجاجات حارقة أو أسلحة بهدف الاعتداء أو التخريب، أو يهاجم عناصر الشرطة والأمن ويتسبب في مقتلهم، لا يمكن إدراجه ضمن إطار الاحتجاج السلمي.
إيران ضحية الإرهاب
كما لفت إلى أن العديد من الدول تتعامل بحزم مع أي اعتداء على قواتها الأمنية، موضحاً أن حتى الاقتراب العنيف من الشرطة في بعض البلدان يواجه برد فوري وصارم، ومشيراً إلى أن تلك الدول عرضت مراراً في تسجيلات مصورة كيفية تعاملها الحازم مع مثل هذه الحالات.
وانتقد بزشكيان الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالإرهاب، قائلاً إن هناك من يستهدف عناصر الشرطة وقوات الأمن أو يحرق الممتلكات العامة داخل إيران، ثم يوجه الاتهامات لطهران، مؤكداً أن بلاده كانت في الواقع ضحية للإرهاب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه إيران والولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات النووية، وسط استمرار الخلافات بشأن برنامج طهران النووي ومستقبل التفاهم بين الجانبين.