أبرزها «أحد السعف».. تعرف على أسرار «آحاد» الصوم الكبير بالكنيسة
تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الصوم الكبير، والذي بدأ في 16 فبراير الجاري، ويستمر حتى 12 أبريل المقبل بالاحتفال بعيد القيامة، إذ تحتفل الكنيسة مساء 11 ابريل بقداس عيد القيامة المجيد.
ويُعد الصوم الكبير، الذي يُعد أقدس وأطول أصوامها، وسط أجواء تعبّدية مميزة تعيشها الكنائس والأديرة على مدار الأسابيع المقدسة، استعدادًا للاحتفال بعيد القيامة المجيد.
الصوم الكبير.. صوم من الدرجة الأولى
يُصنَّف الصوم الكبير ضمن أصوام الدرجة الأولى في الكنيسة، وهي الأصوام الأكثر نسكًا وتشددًا من حيث القواعد الروحية والغذائية، إذ لا يُسمح خلالها بتناول الأسماك.
وينضم إليه في درجته كلٌّ من صوم الأربعاء والجمعة، وصوم يونان، وبرمونَي الميلاد والغطاس.
وفي المقابل، تُعد أصوام الدرجة الثانية مثل صوم الميلاد، وصوم الرسل، وصوم السيدة العذراء، أقل من حيث درجة النسك، حيث تسمح الكنيسة خلالها بتناول الأسماك، وذلك مراعاةً لكثرة أيام الصيام واحتياجات البعض الغذائية.
منهج روحي عبر «آحاد الصوم الكبير»
يشكّل الصوم الكبير برنامجًا روحيًا متكاملًا يمتد عبر سبعة آحاد متتالية، تُعرف بـ«آحاد الصوم الكبير»، وتمثل محطات إيمانية متدرجة تقود المسيحيين في طريق التوبة والنمو الروحي.
الأحد الأول يدعى «أحد الكنوز» أو الهداية إلى ملكوت الله: فيه تبدأ الكنيسة بتحويل أنظار أبنائها عن عبادة المال إلى عبادة الله وإلى أن يكنزوا كنوزهم في السماء.
الأحد الثاني «أحد التجربة»: تعلمنا فيه الكنيسة كيف ننتصر على إبليس على مثال ربنا يسوع الذي أنتصر عليه بانتصاره على العثرات الثلاث التي يحاربنا بها وهي الأكل (شهوة الجسد) والمقتنيات (شهوة العيون) والمجد الباطل (شهوة تعظم المعيشة).
الأحد الثالث «أحد الابن الشاطر»: فيه نرى كيف يتحنن الله ويقبل الخاطئ على مثال الابن الضال الذي عاد إلى أبيه.
الأحد الرابع «أحد السامرية»: يشير إلى تسليح الخاطئ بكلمة الله
الأحد الخامس «أحد المخلع»: يرمز إلى الخاطئ الذي هدته الخطيئة وقد شدده المخلص وشفاه.
الأحد السادس «أحد التناصر»: فيه شفاء عيني الأعمى رمزًا إلى الاستنارة بالمعمودية.
الأحد السابع «أحد الشعانين»: يعكس فرحة الكنيسة بدخول المسيح ملكًا، مستبشرين بملكوته الأبدي.

