رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيئة دعم حقوق الفلسطينيين: امنعوا الاحتلال من مصادرة الأراضي|فيديو

الانتهاكات الإسرائيلية
الانتهاكات الإسرائيلية لا تتوقف ضد غزة

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، يتحمل مسؤوليات قانونية وأخلاقية وإنسانية مباشرة للتصدي لما وصفه بجرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية، والعمل على منع مصادرة أراضي الفلسطينيين بالقوة أو فرض وقائع جديدة على الأرض، وأن مسؤولية المجتمع الدولي لا تقتصر على بيانات الإدانة، بل تشمل اتخاذ خطوات عملية وملزمة لوقف الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

 

التزامات قانونية وأخلاقية

وأشار صلاح عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «منتصف النهار» المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن القانون الدولي يفرض على الدول التزامًا واضحًا بمنع الجرائم جسيمة ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدًا أن الصمت أو الاكتفاء بالمواقف السياسية غير الملزمة يمثل تقصيرًا في أداء الواجبات الدولية، مضيفًا أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفعلي لمنع استمرار سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي، التي تقوض فرص السلام وتغلق الباب أمام أي تسوية عادلة.

وشدد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب، على أن حماية الشعب الفلسطيني ليست مسألة تضامن سياسي فحسب، بل التزام قانوني نابع من الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف، التي تفرض حماية السكان الواقعين تحت الاحتلال ومنع أي إجراءات تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي أو الجغرافي للأراضي المحتلة.

إنهاء الاحتلال وتمكين الحقوق

وأكد صلاح عبد العاطي، أن من المهام الأساسية للمجتمع الدولي العمل الجاد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الممتد لعقود، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وأن أي مقاربة لا تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء الاحتلال ستظل قاصرة عن تحقيق السلام الحقيقي، مشيرًا إلى أن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف أو التأجيل، وأن استمرار الوضع القائم يعمق الأزمات الإنسانية والسياسية في المنطقة.

وتطرق رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب، إلى محاولات المجتمع الدولي السابقة لدعم تسوية القضية الفلسطينية، معتبرًا أنها لم تُكلل بالنجاح بسبب ما وصفه بالدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل، سواء عبر استخدام حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن، أو من خلال الغطاء السياسي والعسكري للإجراءات الإسرائيلية، وأن هذا الدعم حال دون صدور قرارات دولية ملزمة يمكن أن تضع حدًا للانتهاكات أو تفرض مسارًا تفاوضيًا جادًا، ما أدى إلى إطالة أمد الصراع وتعقيد المشهد السياسي. ولفت إلى أن ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي أضعفت ثقة الشعوب بفاعلية النظام الدولي.

سباق لفرض وقائع جديدة

وأشار صلاح عبد العاطي، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن لتثبيت وقائع على الأرض تمنع عمليًا قيام أي دولة فلسطينية مستقلة، سواء عبر التوسع الاستيطاني أو مصادرة الأراضي أو تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية والقدس، وأن هذه السياسات، من وجهة نظره، لا تعكس توجهًا حقيقيًا نحو التسوية السلمية، بل تسعى إلى فرض حلول أحادية الجانب تتجاهل الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، إذ أن استمرار هذا النهج يقوض فرص الاستقرار الإقليمي ويهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة.

الدكتور صلاح عبد العاطي
الدكتور صلاح عبد العاطي

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، بالتأكيد على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب إرادة دولية حقيقية، تقوم على تطبيق القانون الدولي دون انتقائية، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الكاملة غير المنقوصة، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لأي استقرار دائم في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء