رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شريف زاهر: الموقف المصري يبقى حجر الزاوية في دعم الشعب الفلسطيني| فيديو

غزة
غزة

في ظل تصاعد حدة العدوان على قطاع غزة، لم تكتفِ قوة الاحتلال بالمجازر العسكرية المروعة التي تنقلها شاشات الإعلام، بل امتدت الانتهاكات لتشمل استخدام "المساعدات الإنسانية" كورقة ضغط سياسي وعسكري، في تحدٍ سافر لكافة الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل حماية المدنيين في زمن الحرب.

انتهاك صريح لاتفاقيات جنيف

تشير القراءة القانونية للأوضاع الراهنة إلى أن منع دخول المساعدات وتعطيل حركتها يعد انتهاكاً مباشراً لـ اتفاقية جنيف الرابعة، وتحديداً المادة 55 التي تلزم قوة الاحتلال بضمان تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية.

وفي هذا السياق، أكد شريف زاهر، الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن اتفاقية جنيف نصت بوضوح على أن حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية من طعام وشراب ودواء هو "شرط أساسي" لا علاقة له بالعمليات العسكرية القائمة، مشيرا إلى أن إسرائيل تواصل نهجها المعتاد في خرق المعاهدات وعدم الالتزام الكامل بنصوص الاتفاقيات المبرمة، بما في ذلك استهداف وقيد عمل وكالة "الأونروا" التي يعد تمكين طواقمها شرطاً جوهرياً لاستمرار العمل الإنساني داخل القطاع.

ضد "الازدواجية": الموقف المصري في المحافل الدولية

وأوضح أنه يأتي التحرك المصري القوي ليعيد تصويب البوصلة الدولية نحو حقوق الإنسان الفلسطيني؛ حيث شدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، على رفض مصر القاطع لتطبيق حقوق الإنسان بصورة "انتقائية"، منوها بأن هذا الموقف يعكس الرؤية المصرية الثابتة بأن الحقوق الفلسطينية لا تقبل التجزئة، وأن الصمت الدولي تجاه ما يحدث في غزة يمثل سقطة أخلاقية وقانونية للمنظومة الدولية.

الدور المصري.. صمود في وجه العراقيل

لافتا إلى أن الدولة المصرية  تضطلع بالدور الأكبر في نفاذ المساعدات، من خلال استمرار العمل على فتح معبر رفح وتنسيق دخول القوافل الإغاثية رغم العراقيل الميدانية التي يضعها الاحتلال، استقبال المصابين وتقديم كافة سبل الدعم الطبي للمدنيين المتضررين.

المسار السياسي

وأشار إلى الجهود الدبلوماسية المكثفة لوقف الحرب، بدءاً من "قمة القاهرة للسلام" (مؤتمر شرم الشيخ) وصولاً إلى كافة المحافل الدولية، سعياً لفرض التهدئة وحماية المدنيين بشتى الطرق.

تعنت إسرائيلي يهدد الاستقرار

وخلص الباحث شريف زاهر إلى أن العراقيل دائماً ما تنبع من الجانب الإسرائيلي، الذي يضع سلسلة من العوائق أمام تدفق المساعدات، ضارباً عرض الحائط بما أقرته الاتفاقيات الدولية أو ما تم التوافق عليه في المسارات السياسية السابقة.

وتابع:" يبقى الموقف المصري هو حجر الزاوية في دعم صمود الشعب الفلسطيني، وسط مطالبات دولية متزايدة بضرورة الانتقال من مرحلة "الإدانة" إلى مرحلة "الإلزام" القانوني للاحتلال بفتح ممرات آمنة ومستدامة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع الإنساني الكارثي في القطاع."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء