رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تغييرات مفاجئة في قيادة البنتاجون.. إقالة فريد كاشر بعد أسابيع من تعيينه

مدير هيئة الأركان
مدير هيئة الأركان المشتركة نائب الأدميرال فريد كاشر

بعد مرور شهرين فقط على تسلمه مهامه، أقدمت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" على إنهاء خدمة نائب الأدميرال فريد كاشر من منصبه كمدير لهيئة الأركان المشتركة، في خطوة أثارت تساؤلات داخل الأوساط العسكرية والسياسية على حد سواء. وجاءت الأنباء عبر وكالة "رويترز" نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة فضلت عدم الكشف عن هويتها.

سيعود إلى صفوف البحرية الأمريكية

ووفق ما أكده متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، فإن كاشر سيعود إلى صفوف البحرية الأمريكية لمواصلة خدمته هناك، وذلك ردا على استفسارات حول أسباب إنهاء مهامه في هذا الموقع الرفيع.

وتأتي هذه الإقالة في سياق حالة من الاضطراب الإداري داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة بـ"البنتاجون"، خاصة بعد التغييرات التي شهدتها القيادة العليا العام الماضي، حين تم إعفاء رئيس هيئة الأركان المشتركة آنذاك، سي. كيو. براون، بقرار من وزير الدفاع بيت هيجسيث.

مبنى البنتاجون
مبنى البنتاجون

خلفيات الإقالة ودوافعها الحقيقية

وبحسب أحد المصادر، فإن كاشر "لم يكن الشخص الأنسب لهذا المنصب"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب محددة دفعت إلى هذا القرار، ما أبقى الباب مفتوح أمام التكهنات حول خلفيات الإقالة ودوافعها الحقيقية.

من جانبه، أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، عن تقديره لخدمة كاشر، مؤكدا في بيان رسمي الامتنان لما قدمه من جهود ومساهمات خلال فترة عمله مع القوات المشتركة.

ويعد منصب مدير هيئة الأركان المشتركة من أكثر المواقع تأثيرا داخل البنتاجون، إذ يتولى شاغله تقديم الدعم المباشر لرئيس هيئة الأركان، كما ينظر إليه بوصفه محطة قيادية متقدمة غالبا ما تفتح الطريق أمام ترقيات عليا، قد تصل إلى الإشراف على القيادات القتالية الرئيسية.

خلفية أكاديمية داعمة لمسيرته العسكرية

وقبل تعيينه في هذا المنصب، راكم كاشر مسيرة مهنية طويلة في البحرية الأمريكية بصفته ضابط حرب سطحية، حيث تولى قيادة الأسطول السابع المتمركز في اليابان، كما شغل منصب قائد الأكاديمية البحرية الأمريكية، وقاد المدمرة الصاروخية الموجهة "يو إس إس ستوكديل". 

وإلى جانب خبرته الميدانية، يحمل كاشر درجة الماجستير من كلية كينيدي للإدارة الحكومية التابعة لجامعة هارفارد، ما يعكس خلفية أكاديمية داعمة لمسيرته العسكرية.

ويأتي هذا التحول القيادي في توقيت حساس، إذ تستعد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، في ظل احتمالات توجيه ضربات لإيران إذا ما صدرت أوامر بذلك من الرئيس دونالد ترامب.

تصعيد قد يقود إلى مواجهة مفتوحة

وفي موازاة التحركات العسكرية، تستضيف مدينة جنيف جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامج طهران النووي، وهي مفاوضات تنظر إليها واشنطن باعتبارها فرصة حاسمة لتجنب تصعيد قد يقود إلى مواجهة مفتوحة.

وكان ترامب قد أشار إلى هذا الملف خلال خطابه الأخير أمام الكونجرس، مؤكدًا تفضيله للحلول الدبلوماسية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، في موقف يعكس استمرار التوازن بين لغة التفاوض وخيار القوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء