الذكاء الاصطناعي يساعد على تنظيم النوم خلال رمضان.. خبير يكشف|فيديو
مع تسارع وتيرة الحياة اليومية وتداخل المهام خلال شهر رمضان المبارك، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد رفاهية تقنية، بل تحول إلى مساعد شخصي قادر على فك اشتباك الوقت بين العمل والعبادة والراحة، وفي حلقة نقاشية حول دور التقنيات الحديثة، كشف الخبراء عن آفاق جديدة تفتحها "الأجهزة المرتداة" وتقنيات إنترنت الأشياء لإدارة النمط الصحي للصائمين بدقة متناهية.
إدارة الوقت المستقطع: الذكاء في خدمة العبادة والعمل
أكد محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الميزة الكبرى للذكاء الاصطناعي تكمن في قدرته على العمل كـ "وكيل ذكي" ينظم الجدول اليومي بناءً على التوقيتات المستقطعة في رمضان، موضحًا أن النظام الذكي يمكنه تصميم سيناريوهات مقترحة توازن بين ساعات العمل، وأوقات العبادات، والنشاط الرياضي، وذلك من خلال تحليل المعطيات والمهام التي يدخلها المستخدم، مما يضمن كفاءة الأداء دون إغفال الجانب الروحي أو البدني.
تحليل جودة النوم وليس مدته
وحول إشكالية النوم في رمضان، أشار "الحارثي" إلى أن الساعات الذكية والأنظمة المتصلة لا تتعامل مع النوم كمقدار رقمي فحسب، بل كبيانات حيوية تخضع للتحليل الكلينيكي.
وتابع: "قد ينام الشخص لساعات طويلة، لكن المؤشرات الحيوية كنبض القلب ومعدل التنفس، التي ترصدها الأجهزة المرتداة، قد تكشف أن النوم لم يكن عميقاً أو كافياً"، ومن هنا، يقوم النظام بإرسال توصيات) للمستخدم عبر تطبيقات الهاتف، تقترح أفضل فترات "القيلولة" أو تعديل مواعيد النوم لتحقيق أقصى استفادة جسدية.
الذكاء الاصطناعي كمنظومة "استباقية" للمرضى المزمنين
ولفت إلى أنه يمتد دور التكنولوجيا في رمضان ليشمل الرعاية الصحية الاستباقية، خاصة لمرضى السكري وضغط الدم. وأوضح الخبير التكنولوجي أن المنظومة المتكاملة التي تربط الحساسات بالتطبيقات الذكية تسمح بمراقبة مستوى السكر في الدم على مدار اللحظة.
وأضاف: "في حال انخفاض مستوى السكر لدى الصائم عن مؤشر معين، يطلق النظام إشعارات وإنذارات فورية، ويقدم مقترحات بناءً على التاريخ الصحي للمريض وتوصيات طبيبه، مما يساعد الإنسان على قضاء الشهر الكريم بشكل يحافظ على سلامته الجسدية".
أنظمة ديناميكية تتكيف مع "مفاجآت" رمضان
وفي رد على سؤال حول مدى مرونة هذه الجداول أمام الظروف الطارئة مثل "عزومات الإفطار" أو تغيير المخططات، أكد الحارثي أن هذه الأنظمة "ديناميكية" بامتياز، وأوضح: "بما أننا نتحدث عن إنترنت الأشياء، فإن الأجهزة تتبادل البيانات وتحدثها لحظياً، إذا تغير نمط النشاط البدني أو استهلك المستخدم وجبة غير مخطط لها، يقوم النظام بتعديل التوصيات والسيناريوهات المستقبلية لليوم بناءً على الحالة المستجدة، مما يجعل التقنية شريكاً متكيفاً مع طبيعة الشخص وظروفه المحيطة".
وتابع:" إن الاعتماد المتزايد على "الوكلاء الأذكياء" في رمضان يمهد الطريق لنمط حياة أكثر انضباطاً وصحة، حيث تتحول البيانات الحيوية من مجرد أرقام صامتة إلى قرارات ذكية تدعم الصائم في رحلته الإيمانية والبدنية طوال الشهر الفضيل."