رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى حسني: الإنسان مهما بلغت قوة إيمانه يحتاج من يعينه على الطاعة|فيديو

الداعية مصطفى حسني
الداعية مصطفى حسني

أكد مصطفى حسني،  الداعية الإسلامي، أن الصحبة الصالحة تمثل أحد أعظم أسباب الثبات على الدين، مشددًا على أن الإنسان مهما بلغ من قوة إيمانية يظل بحاجة إلى من يعينه على الطاعة ويذكره بالله في زمن تتزاحم فيه المشاغل وتتعدد فيه الفتن، وأن الحفاظ على الروح الإيمانية لا يتحقق فقط بالاجتهاد الفردي، بل يحتاج إلى بيئة داعمة ومرافقة صادقة تقود إلى الخير، حيث تناول مفهوم التكامل الإيماني بين الأصدقاء، مستشهدًا بنماذج مضيئة من السيرة النبوية وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نموذج عمر وجاره الأنصاري

استشهد الداعية الإسلامي، خلال حلقة من برنامجه «الحصن» المذاع عبر قناة أون، بقصة الصحابي الجليل عمر بن الخطاب وجاره الأنصاري، موضحًا أنهما كانا يتناوبان على حضور مجالس النبي صلى الله عليه وسلم، بحيث يحضر أحدهما مجلس العلم بينما يبقى الآخر منشغلًا بأعمال البستان، ثم يتبادلان ما سمعاه من وحي وتعاليم، حتى لا يفوتهما شيء من الهدي النبوي.

وبيّن مصطفى حسني، أن هذا النموذج يعكس وعيًا عميقًا بقيمة الوقت وأهمية طلب العلم، كما يجسد روح التعاون الإيماني التي سادت بين الصحابة. فلم تكن أشغال الدنيا حائلًا دون تحصيل العلم، بل كان هناك تنظيم وتكامل يضمن الجمع بين متطلبات الحياة ورسالة الإيمان.

تكامل لا تنافس

وأوضح مصطفى حسني، أن العلاقة بين الصحابة لم تكن قائمة على التنافس الدنيوي، بل على التكامل في الطاعة والسعي إلى مرضاة الله. فكل واحد منهم كان يرى في الآخر عونًا له على الثبات، لا خصمًا في سباق المصالح، معتبرًا أن هذا الفهم هو ما نفتقده أحيانًا في واقعنا المعاصر، حيث تطغى الفردية وينشغل كثيرون بمصالحهم الخاصة على حساب الروابط الإيمانية، وأن إعادة إحياء هذا المفهوم تبدأ بخطوة بسيطة، وهي اختيار الصديق الذي يرفع من مستوى إيمانك، لا من يجرّك إلى الغفلة. فالصديق الحقيقي، هو من يذكرك بالصلاة إذا نسيت، ويحثك على الطاعة إذا فترت، ويشد على يدك إذا ضعفت.

واختتم الداعية مصطفى حسني، رسالته بتوجيه وصفه بـ«الذهبي»، مؤكدًا أن من رزقه الله بصديق صالح أو صاحبة صالحة تذكره بالخير وتدله على الطاعة، فقد نال نعمة عظيمة تستحق الحفاظ عليها، لا سيما الإنسان لم يُنعم عليه بعد نعمة التوحيد والعافية بخير من أخ صالح يعينه على أمر دينه ودنياه، مستشهدًا بقوله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}، موضحًا أن الروابط القائمة على المصالح أو الشهوات قد تنقلب يوم القيامة إلى عداوة، بينما تبقى صحبة التقوى وحدها الرابح الحقيقي في الدنيا والآخرة.

الداعية مصطفى حسني
الداعية مصطفى حسني

الصحبة الصالحة درع النجاة

وأكد الداعية مصطفى حسني، أن بناء دوائر صالحة من الأصدقاء ليس ترفًا اجتماعيًا، بل ضرورة إيمانية في زمن كثرت فيه المغريات، فالمجالس التي يُذكر فيها الله، ولو لدقائق معدودة، قد تكون سببًا في تجديد الإيمان، كما أن تبادل النصيحة الصادقة يقي الإنسان من الوقوع في مسارات خاطئة، وأن اختيار الصحبة قرار مصيري يؤثر في المسار الروحي للإنسان، داعيًا إلى مراجعة العلاقات المحيطة بنا، وتعزيز الروابط التي تقود إلى الخير، فكما كان الصحابة يتناوبون على حضور مجالس العلم حتى لا يفوتهم الوحي، يمكن لشباب اليوم أن يتعاونوا على طلب المعرفة الشرعية، ومشاركة الدروس، وتذكير بعضهم البعض بالذكر والقرآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء