مصطفى حسني: الاعتياد البصري على محارم «السوشيال» لا يمر مرور الكرام|فيديو
وجّه مصطفى حسني، الداعية الإسلامي، رسالة مباشرة إلى متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، دعاهم فيها إلى مراجعة ما يشاهدونه يوميًا من صور ومقاطع فيديو، محذرًا من الاستهانة بمشاهد السهرات والمجاهرة بالمعاصي، لما لها من تأثير عميق ومتدرج على القلب والسلوك، مؤكدًا أن الاعتياد البصري على هذا النوع من المحتوى لا يمر مرور الكرام، بل يترك أثرًا نفسيًا وروحيًا قد يغيّر بوصلة الإنسان دون أن يشعر، حيث تناول قضية الانفتاح الرقمي وكيفية التعامل الواعي مع زخم المحتوى المنتشر عبر المنصات المختلفة، في ظل غياب الرقابة الذاتية لدى كثير من المستخدمين.
خطورة الاعتياد البصري
أوضح مصطفى حسني، خلال حلقة من برنامجه «الحصن» المذاع عبر قناة “أون”، أن العلم الحديث يشير إلى أن العين حين تعتاد على رؤية نمط معين من الصور أو المشاهد، فإنها تربط بينها وبين الشعور باللذة، ما يجعل الإنسان يتوهم أن هذا النمط هو مصدر المتعة الوحيد في الحياة، ومع تكرار المشاهدة، تتشكل علاقة نفسية بين الصورة والرغبة، فيشعر الفرد وكأنه محروم من متعة أساسية إذا ابتعد عنها.
وأضاف الداعية الإسلامي، أن هذا التعلق التدريجي قد يدفع البعض إلى مقارنة حياتهم الواقعية بما يرونه على الشاشات، ما يخلق حالة من السخط أو الشعور بالنقص، خاصة عندما تتكرر مشاهد الرفاهية أو السلوكيات المخالفة للقيم، محذرًا من أن هذا المسار يبدأ بخطوة صغيرة من الفضول، لكنه قد ينتهي باعتياد المعصية وتطبيعها في الوجدان.
زينة الدنيا.. الحلال والحرام
وشدد الداعية الإسلامي، على أن زينة الحياة الدنيا المباحة ليست حرامًا في ذاتها، بل إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، سواء في الملبس أو المظهر أو أسلوب الحياة، ما دام ذلك في إطار الحلال والاعتدال، غير أن الخطر ، يكمن في الانشغال المفرط بأهل المعاصي ومن في أيديهم الزينة المحرمة، وهو ما حذرت منه الآية الكريمة: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، وأن الانجذاب الدائم لما يملكه الآخرون، خصوصًا إذا كان قائمًا على تجاوزات شرعية، قد يؤدي إلى اضطراب في سلم القيم لدى الإنسان، فيبدأ بتبرير الخطأ أو التقليل من خطورته، وهو ما يشكل مدخلًا خطيرًا لتبدل القناعات بمرور الوقت.
واستحضر مصطفى حسني، نماذج مضيئة من حياة الصحابة الكرام، مؤكدًا حرصهم الشديد على اختيار الصحبة التي تعينهم على الطاعة، ذكرًا بمقولة الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة لأصحابه: «هيا بنا نؤمن ساعة»، معتبرًا أنها تمثل منهجًا عمليًا يمكن تطبيقه في واقعنا المعاصر، داعيًا إلى تخصيص أوقات قصيرة يوميًا يجتمعون فيها على ذكر الله، ولو بأداء ركعتين بعد الانتهاء من مشاغل الدنيا، أو من خلال إنشاء مجموعات عبر الهاتف لتذكير بعضهم بقراءة الورد القرآني اليومي. وأكد أن هذه المبادرات البسيطة قادرة على إحداث فارق كبير في ترسيخ الإيمان وتعزيز الرقابة الذاتية.

دعوة لمراجعة الذات
واختتم الداعية مصطفى حسني، بالتأكيد على أن معركة الإنسان الحقيقية تبدأ من عينه وقلبه، وأن مراجعة ما يُشاهَد ليست تقييدًا للحرية، بل حماية للقيم والهوية، مشددًا على أن التوازن بين الاستمتاع بالمباحات والابتعاد عن المحرمات هو السبيل إلى حياة مستقرة نفسيًا وروحيًا، داعيًا إلى تحويل منصات التواصل من مصدر للفتنة إلى وسيلة للنفع والتذكير بالخير، وأن الثبات في زمن الانفتاح الرقمي يتطلب وعيًا دائمًا واختيارًا مقصودًا، وأن الصحبة الصالحة وغض البصر يظلان درعين أساسيين لحماية القلب من الانجراف وراء بريق زائف قد يبهت سريعًا، بينما يبقى أثر الطاعة ممتدًا في الدنيا والآخرة.
- # مواقع التواصل الاجتماع
- # الصحابة
- # إنهيار
- # الرقابة
- # شاهد
- # التواصل الاجتماعي
- # الأجيال
- # لانس
- # الحياة
- # مواقع التواصل الاجتماعي
- # منة
- # القلب
- # زينة
- # مقاطع
- # مواقع التواصل
- # مبادرات
- # الطاعة
- # مقاطع فيديو
- # درة
- # مخالفة
- # السلوك
- # السلوكيات
- # مصطفى
- # الشاشات
- # المنصات
- # مرور الوقت
- # مصطفى حسني
- # مقص
- # التواصل
- # رقابة
- # برنامج
- # صورة
- # الإسلام
- # الرفاهية
- # الاجتماعى
- # المعصية
- # حالة
- # غض البص
- # منصات
- # لاب
- # الرقمي
- # حياته
- # دعوة
- # اضطراب
- # الوقت
- # الفضول
- # إنسان
- # إسلامى
- # الإنسان
- # قيم
- # الإسلامي
- # لتواصل الاجتماعي
- # ساعة
- # المعصي
- # واقع التواصل الإجتماعى
- # خطورة
- # العلم الحديث
- # الداعية الإسلامي
- # الانفتاح الرقمي
- # السلوكيات المخالفة
- # منصات التواصل