3 قضايا ساخنة أمام البرلمان.. الصناعة والكهرباء والطاقة على الطاولة
شهد مجلس النواب تحركات رقابية متزامنة، بعدما تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة تستهدف تقييم فعالية سياسات حكومية في قطاعات الصناعة والطاقة والأمن الغذائي، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام البرلماني بمدى اتساق الأهداف المعلنة مع الواقع التنفيذي.
في هذا السياق، تقدّم النائب أحمد ناصر بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزيري المالية والصناعة، بشأن محدودية الاستفادة الفعلية من مبادرة دعم الصناعة بعائد 15%، رغم التعديلات التي أُدخلت عليها مؤخرًا.
وأوضح أن الحكومة وسّعت نطاق القطاعات المستفيدة، ورفعت حدود التمويل إلى 100 مليون جنيه للعميل الواحد و150 مليون جنيه للأطراف المرتبطة، مع إدراج صناعات كثيفة رأس المال مثل الصناعات المعدنية، بهدف دعم التوسعات وتعميق التصنيع المحلي، إلا أن إفادات ممثلي القطاع تشير إلى أن الاستفادة العملية لا تزال محدودة، في ظل قصر التمويل فعليًا على التوسعات الرأسمالية والمعدات، مقابل ضعف إتاحة تمويل رأس المال العامل اللازم لتوفير الخامات ومدخلات الإنتاج، إلى جانب تعقّد الإجراءات وطول الدورة الائتمانية.
وأشار النائب إلى أن رفع سقف التمويل يظل محدود الأثر إذا لم يُقترن بمرونة في توجيه القروض لتغطية احتياجات تشغيلية سريعة العائد، مطالبًا بإحالة الطلب إلى لجنة الصناعة لمناقشته واستدعاء الجهات التنفيذية لعرض الموقف الفعلي للمبادرة.
وفي ملف الطاقة، تقدّم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن ما وصفه باتساع الفجوة بين مستهدفات دمج الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء حتى عام 2040، والقدرات المركبة فعليًا على الأرض.
وأوضح أن الخطط المعلنة تستهدف بلوغ نحو 72 جيجا وات من الطاقات المتجددة ضمن إجمالي قدرات تصل إلى 155 جيجا وات بحلول 2040، بما يعادل 58% من إجمالي القدرات، في حين تشير البيانات المتاحة حتى 2024/2025 إلى أن إجمالي القدرات المركبة يدور بين 58 و60 جيجا وات، لا تمثل الطاقات المتجددة منها سوى 7 إلى 8 جيجا وات، بنسبة تتراوح بين 12 و14%.
ولفت إلى أن تحقيق مستهدفات 2040 يتطلب إضافة سنوية تتجاوز 4 جيجاوات، أي ما يفوق المعدلات الحالية بنحو 8 إلى 10 أضعاف، في ظل تحديات تتعلق بقدرة الشبكة القومية على استيعاب الطاقات المتجددة المتقطعة، والحاجة إلى توسعات في شبكات النقل وأنظمة التخزين.
انتشار ظواهر غش الأغذية وبيع منتجات منتهية الصلاحية
أما في ملف سلامة الغذاء، فتقدّمت النائبة الدكتورة صافيناز طلعت بطلب إحاطة موجّه إلى وزير الصحة والسكان بشأن ما اعتبرته تراجعًا في الدور الرقابي للهيئة القومية لسلامة الغذاء، على خلفية انتشار ظواهر غش الأغذية وبيع منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر.
وأشارت إلى أن القانون منح الهيئة صلاحيات واسعة في التفتيش والرقابة وسحب المنتجات المخالفة وإغلاق المنشآت غير المطابقة، إلا أن الأسواق بحسب ما ورد في الطلب تشهد ممارسات مقلقة، من بينها انتشار سلع غذائية منتهية الصلاحية، وتوسع نشاط منشآت غير مرخصة، وإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة.
وطالبت بإحالة الطلب إلى اللجنة النوعية المختصة، لمناقشة آليات الرقابة الفعلية، وضمان جودة الوجبات المدرسية، والرقابة على المنتجات المستوردة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لحماية صحة المواطنين.

