في ذكرى عرضه.. «شجرة الدر» أول فيلم مصري تاريخي ناطق
في 26 فبراير 1935 شهدت دور العرض المصرية حدثًا فارقًا في تاريخ الفن السابع، بعرض فيلم «شجرة الدر» الذي يعد أول فيلم مصري تاريخي ناطق، بعد سنوات طويلة من هيمنة السينما الصامتة على الشاشة الفضية.
وجاء هذا العمل ليعلن بداية مرحلة جديدة في صناعة السينما المصرية، معتمدًا على الحوار المنطوق والموسيقى والمؤثرات الصوتية، في تجربة اعتبرت آنذاك قفزة تقنية وفنية كبيرة.
أول تجربة ناطقة
وفقا لـ«اندبندنت»، فإنه قبل «شجرة الدر» كانت السينما المصرية قد عرفت فيلم «أولاد الذوات» عام 1932، لكنه صنف كفيلم «نصف ناطق»، إذ جمع بين المشاهد الصامتة وأخرى تحتوي على حوار محدود، أما «شجرة الدر» فكان أول عمل تاريخي يعتمد بالكامل على الصوت، ليؤسس لمرحلة جديدة من الإنتاج السينمائي في مصر والعالم العربي.
الفيلم من بطولة آسيا داغر التى جسدت شخصية شجرة الدر، وشاركتها البطولة ماري كويني في دور «سلامة»، وعبد الرحمن رشدي في دور «عز الدين»، إلى جانب نخبة من الفنانين، وهو من تأليف الأديب جرجي زيدان، وسيناريو وحوار وإخراج أحمد جلال.
عرض تاريخي
أقيم العرض الأول للفيلم في دار سينما مسرح الأزبكية بالقاهرة، بالتزامن مع عرضه في سينما «جومون بالاس» بالإسكندرية، ليحظى باهتمام واسع من الجمهور والنقاد، الذين رأوا فيه بداية حقيقية لعصر السينما الناطقة في مصر.
أحداث العمل
تدور أحداث الفيلم في القرن الثالث عشر الميلادي، حيث تروي القصة صعود الجارية التركية «شجرة الدر» إلى سدة الحكم بعد زواجها من الملك الصالح نجم الدين أيوب، وخلال الحملة الصليبية، يمرض الملك ويموت، فتخفي شجرة الدر خبر وفاته حتى لا تتأثر معنويات الجنود، وتدير شؤون البلاد باسمه إلى أن يتحقق النصر.
وبعد إعلان وفاة الملك، يتولى «توران شاه» الحكم، لكنه يدخل في صراع مع المماليك، خاصة عز الدين أيبك، الذي يتقرب من شجرة الدر ويتزوجها، قبل أن تتصاعد المؤامرات السياسية وتنتهي الأحداث بمقتلها في صراع على السلطة، في نهاية مأساوية تعكس طبيعة تلك المرحلة المضطربة من التاريخ المصري.