مصر تعلن بدء تدريب قوات الأمن الفلسطينية وتطرح دعمًا دوليًا
أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، أن مصر شرعت بالفعل في تنفيذ إجراءات لتدريب قوات الأمن الفلسطينية، مؤكدا استعدادها للتوسع في هذا الملف بدعم من المجتمع الدولي، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار في قطاع غزة.
استعداد لدعم بعثة دولية في غزة
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الوزراء في اجتماع حول اليوم التالي ودعم الاستقرار في غزة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضح مدبولي أن مصر منفتحة على دعم أي جهود لتشكيل بعثة دولية تساهم في عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، تمهيدًا لبناء الدولة الفلسطينية.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب أولًا التوافق على إطار سياسي تقبله إسرائيل والولايات المتحدة، على أن يتم بعد ذلك تحديد مهام وتفاصيل البعثة وفق ما يتم التوصل إليه.
رؤية مصر: استقرار غزة وبناء الدولة الفلسطينية
وأكد مدبولي أن القاهرة ترى أن دعم الاستقرار في غزة لا ينفصل عن الجهود الرامية لبناء الدولة الفلسطينية، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق تقدم ملموس على هذا الصعيد.
سلاح الدولة فقط
وشدد مدبولي على ضرورة أن يكون امتلاك السلاح حقاً حصرياً لأجهزة الدولة الفلسطينية، مؤكداً دعم مصر لوجود ضمانات أمنية متبادلة للجانبين الفلسطيني وجيش الاحتلال الإسرائيلي عبر دعم دولي.
وأضاف أن ذلك يستتبع استبعاد أي دور لحركة حماس أو أي فصيل فلسطيني آخر في حكم غزة، على أن تسلم الفصائل المسلحة سلاحها للسلطة الشرعية.
نزع السلاح يحتاج رؤية سياسية
وأشار مدبولي إلى أن تجارب نزع سلاح الجماعات المسلحة تستند دوماً إلى اتفاق سياسي للتسوية يشمل هذه الخطوة، لافتاً إلى أن التدمير الكامل لقطاع غزة والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على مدى عامين لم يؤد إلى زوال حماس أو نزع سلاحها.
وشدد رئيس الوزراء على أنه من غير المتوقع نجاح أي طرف إقليمي أو دولي في إنجاز هذه المهمة من منظور أمني أو عسكري بحت، بمعزل عن رؤية سياسية متكاملة.
بعثة دولية تحت مظلة مجلس الأمن
وأعلن رئيس الوزراء ترحيب مصر بأن يشمل الدعم الدولي إرسال بعثة على الأرض بمهام يحددها مجلس الأمن، موضحاً أن ذلك ينبغي أن يأتي في إطار حزمة سياسية متكاملة تمثل مساراً لتجسيد الدولة الفلسطينية في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية.
وأكد أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه البعثة يجب أن يكون تمكين السلطة الفلسطينية، محذراً من اتخاذ أي خطوات تؤدي إلى تكريس الفصل القانوني أو السياسي أو الجغرافي بين غزة والضفة.
ضرورة توافق سياسي وضمانات دولية
كما شدد مدبولي على أهمية التوصل إلى توافق سياسي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل ويضمنه أعضاء مجلس الأمن الدائمون، مؤكداً عدم جدوى الشروع في مسارات أمنية أو عسكرية دون إطار سياسي واضح وجدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية.
وحذر من أن غياب هذا الإطار سيؤدي إلى عراقيل تنفيذية تطيل أمد الصراع وتورط أطرافاً إضافية فيه، مؤكدًا همية مشاركة قوات أمريكية على الأرض لضمان التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه.
مشاركة عربية ودولية في الاجتماع
شارك في الاجتماع إلى جانب رئيس الوزراء المصري، كل من أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وعبد العاطي بدر وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، إضافة إلى عدد من مسؤولي الدول العربية والأجنبية.

