رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فترات تقسيط تصل لـ 14 عاماً في السوق العقاري.. هل هي فرصة أم فخ للمشترين؟

أسعار العقارات
أسعار العقارات

لم يعد امتلاك شقة سكنية مجرد حلم مؤجل، بل تحول بالنسبة للكثيرين إلى سراب بعيد المنال، فبين أسعار قياسية وفترات تقسيط طويلة بفوائد مرتفعة، يجد الباحثون عن السكن أنفسهم خارج السوق الذي يهيمن عليه من يملك القدرة على الدفع.

 

أسعار العقارات 

 

الأسعار لم تعد مجرد أرقام على الورق، بل واقع يومي يواجه المصريين الباحثين عن سكن، فقد تجاوز سعر غرفة واحدة في بعض المشروعات الجديدة 9 ملايين جنيه، فيما تتراوح شقق الثلاث غرف في مناطق مثل السادس من أكتوبر، الشيخ زايد، القاهرة الجديدة، والشروق بين 10 و20 مليون جنيه، حتى مشروعات الإسكان الحكومية شهدت ارتفاعات غير مسبوقة، لتتجاوز أسعار الشقة فيها 3 ملايين جنيه، بينما طرحت وحدات "ستوديو" بأسعار بين 3 و5 ملايين جنيه.

 

الفقاعة السعرية ودور الدولار


وفي نفس السياق قال علاء الشيخ، خبير التسويق العقاري، إن ارتفاع أسعار العقارات الكبير في الفترة الأخيرة، يرتبط جزء كبير منه بالتقلبات السابقة في سعر الدولار، الذي تجاوز 65 جنيهًا في السوق السوداء، مما دفع المطورين لإطلاق مشروعات بأسعار تحوطية مرتفعة موجهة لشريحة محدودة من الأثرياء وحائزي الدولار، مضيفا أن ذلك الأسعار لم تتراجع حتى بعد استقرار الدولار واختفاء السوق الموازية، لتصبح المستويات المرتفعة واقعًا دائمًا.

أسعار العقارات 
أسعار العقارات 

فترات السداد الطويلة.. حل أم فخ؟

 

وأضاف الشيخ، في تصريحات لـ «إيجبتك»، أنه مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، لجأ المطورون إلى تقديم فترات سداد طويلة، تصل في بعض المشروعات إلى 12 عامًا بفوائد تصل إلى 25%. 

 

وتابع الشيخ، أنه ورغم أن هذا الحل يحرك الطلب مؤقتًا، فإنه يعني أن نحو 70% من المبلغ المدفوع يتحول إلى فوائد، وليس قيمة عقارية حقيقية.

 

تباطؤ المبيعات وتحذيرات الخبراء

 

ومن جانبه أكد الخبير الاقتصادي هاني جنينة، في تصريحات سابقة، أن السوق يشهد تباطؤًا ملحوظًا في المبيعات، وأن أسعار العقارات أصبحت غير منطقية، إذ تمثل تكلفة الأرض وحدها 50% إلى 60% من إجمالي السعر، مقارنة بـ30% فقط في السابق، مضيفا أن  ارتفاع أسعار الفائدة، تتحمل الأسر مبالغ ضخمة عند التقسيط الطويل، ما يزيد من تكلفة كل متر مربع على المشترين.

 

الواقع المؤلم

 

رغم التباطؤ، لا تزال آلاف المكالمات التسويقية يوميًا تصل للمصريين، تعرض وحدات بأسعار ضخمة في مناطق تمتد من القاهرة الجديدة والشروق إلى الساحل الشمالي ورأس الحكمة والغردقة وشرم الشيخ، ما يجعل حلم امتلاك شقة أكثر بعدًا وصعوبة بالنسبة للأغلبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء