منير فخري: السياسي الناجح يتقبل الاختلاف ويستوعب الآخر|فيديو
ناقش المفكر السياسي والاقتصادي منير فخري عبد النور، خلال استضافته في برنامج "في المساء مع قصواء" مع الإعلامية قصواء الخلالي، العديد من القضايا السياسية الهامة، مركزًا على القدرة على تقبل الاختلاف كأحد أهم أسس الحكمة السياسية، كما تناول رؤيته لتاريخ السياسة، وتحديات الحكم في مختلف الدول.
تقبل الاختلاف أساس الحكمة السياسية
أشار عبد النور، إلى أهمية الاستيعاب السياسي وقدرة السياسيين على تقبل الرأي الآخر، وقال: "السياسي الناجح هو من يستطيع أن يعيش مع الاختلافات السياسية ويقبلها، لأن اختلاف الرأي هو جزء من طبيعة الحياة السياسية"، وأضاف أن الحكمة السياسية تفرض على أي شخص أن يتقبل الآخر وأن يضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات، وأكد عبد النور، أن هذه القاعدة الحقيقية في التعامل بين السياسيين يجب أن تعتمد على الاحترام المتبادل والتفاهم بين الأطراف المختلفة، حتى وإن اختلفت الرؤى.
وأوضح عبد النور، أن السياسة ليست مجرد صراع على السلطة أو النفوذ، بل هي عملية اجتهاد وتعاون مع الآخرين، بغض النظر عن التباين في الآراء "، حتى لو كنا متنافرين سياسيًا، يجب أن نتعامل مع بعضنا كإنسان، ونحترم اختلافاتنا".
السياسة الإنجليزية والفرنسية.. دروس من التاريخ السياسي
انتقل عبد النور، إلى الحديث عن التاريخ السياسي وتطور السياسات في الدول الأوروبية، مشيرًا إلى قوة السياسة الإنجليزية، وقال: "المجتمع السياسي الإنجليزي قد يكون راقيًا في ظاهر الأمور، لكن هناك دائمًا جوانب أخرى خفية، لا تظهر بسهولة"، وأكد أن هذا النوع من اللباقة السياسية قد يخفي أحيانًا الحقائق ويخدم أهدافًا معينة.
وتحدث عبد النور، عن السياسة الفرنسية أيضًا، مؤكدًا أن حدة التصريحات في المجتمع السياسي الفرنسي قد تكون جزءًا من ثقافة ذلك البلد، إلا أنه شدد على أن هذه الفضاضة لا تعني بالضرورة الأمانة السياسية، وأضاف: "الفضاضة في التعبير قد تعكس أحيانًا حكمة سياسية، لكنها لا ترتبط مباشرة بالأمانة أو الصدق السياسي".
السياسات الاستعمارية.. تأثيرات تاريخية عميقة
كما تطرق عبد النور، إلى السياسات الاستعمارية، مشيرًا إلى التأثير السلبي الذي تركه الاستعمار الإنجليزي على العديد من الشعوب، وخاصة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وقال: "عندما كانت القوى الاستعمارية الإنجليزية تتدخل في شؤون الدول الأخرى، كانت تسعى بشكل رئيسي لتفكيك النسيج الاجتماعي بين مكونات الشعب، وهو ما أدى إلى صراعات دامية لا تزال آثارها واضحة حتى اليوم."
وأوضح عبد النور، أن هذه السياسات كانت تهدف إلى تقسيم الشعوب، مما خلق نزاعات داخلية أدت إلى مشكلات مزمنة في تلك الدول، وأضاف أن هذا هو السبب الرئيسي في العديد من المشاكل التي تعاني منها الدول حتى الآن، مشيرًا إلى الهند وباكستان كمثال على تأثير الاستعمار على تقسيم الشعوب.