رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدحت عنيبر يكشف لـ "إيجيبتك" خطة عاجلة لرفع إنتاج الألبان |خاص

مراكز تجميع الألبان
مراكز تجميع الألبان

أكد الدكتور مدحت عنيبر أن الثروة الحيوانية في مصر تواجه تحديات عدة تتعلق بالإنتاج وسلاسل التوريد، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية، وخاصة الألبان. 

وفي هذا الإطار، كان الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، شدد على أهمية التوسع في إنشاء ومضاعفة مراكز تجميع الألبان على مستوى الجمهورية، معتبرا إياها خطوة استراتيجية لتنظيم صناعة الألبان ودعم صغار المربين، وأشار إلى أن هذه المراكز تلعب دورا محوريا في توفير منتج عالي الجودة، وتحسين استقرار الأسعار بالسوق المحلية، ما يسهم في تعزيز الإنتاج الوطني وتخفيف الضغوط على المستهلكين.

عنيبر: 50% فقط اكتفاء ذاتي للثروة الحيوانية في مصر… هل التوسع الرأسي يغير المعادلة؟

أكد الدكتور مدحت عنيبر، أستاذ الاقتصاد في مركز البحوث الزراعية، في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن تطوير مراكز تجميع الألبان يلعب دورًا محوريًا في استقرار الأسعار وضمان جودة المنتج على مستوى الجمهورية. 
كما تسهم هذه المراكز في الحد من الفاقد وتحسين التسويق لصغار المربين، ما يعزز من الفائدة الاقتصادية والاجتماعية للأسر الريفية، ويعد تطوير منظومة تجميع الألبان خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في منتجات الألبان.

مراكز تجميع الألبان 
مراكز تجميع الألبان 

أزمة الثروة الحيوانية في مصر

أشار “عنيبر” في تصريحه لـ “إيجبتك” إلى أن مصر تعاني من أزمة في الثروة الحيوانية ومنتجاتها حيث تبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي حوالي 50٪، ويرجع ذلك أساسًا إلى الأعلاف سواء الخضراء أو المركزة، نتيجة محدودية الرقعة الزراعية في مصر والبالغة 8 ملايين فدان، ومع التوسع الأفقي زادت حاليًا إلى حوالي 10 ونصف مليون فدان، والمستهدف إضافة 4 ونصف مليون حتى عام 2027، والنصف تقريبًا الباقي جاري العمل على إضافته.

التحديات الزراعية والمائية

وتابع أستاذ الاقتصاد في مركز البحوث الزراعية، في تصريحه لـ “إيجبتك” أن التنافس بين الإنسان والحيوان على الرقعة الزراعية يمثل تحديًا كبيرًا، فهناك سؤال مستمر: هل نزرع للطعام البشري أم لإنتاج أعلاف للحيوانات؟ كما أن محدودية المياه تشكل عقبة إضافية.
 والحل يكمن في التوسع الأفقي والرأسي، وجاري العمل في كلا الاتجاهين لضمان توفير الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج الألبان ومنتجاتها.

التوسع الرأسي وأهمية الأصناف الجديدة

أشار الدكتور مدحت عنيبر إلى أن الأصناف المحلية من الأبقار أو الجاموس تنتج حاليًا حوالي 5 كيلو لبن يوميًا، بينما الأصناف الجديدة مثل الفريزيان تنتج أكثر من 20 كيلو لبن يوميًا.
 لذلك، جاري العمل على إحلال الأصناف الجديدة سواء في إنتاج الألبان أو اللحوم محل الأصناف العادية، مما يساعد في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

حل مشكلة الأعلاف

تتم معالجة مشكلة الأعلاف سواء الخضراء أو المركزة عن طريق الاعتماد على محصول القطن وبذرة القطن في إنتاج الكسب، ومع تناقص مساحة القطن من 2 مليون فدان إلى نحو ربع مليون فدان حاليًا، جاري معالجة أسباب هذا الانخفاض، وأهمها صافي العائد، وتطوير صناعة النسيج في مصر لزيادة القيمة المضافة، بدلاً من تصدير القطن الخام فقط، مما يعزز العائد على المزارع ويضمن استدامة الإنتاج.

مراكز تجميع الألبان 
مراكز تجميع الألبان 

تنظيم سوق الألبان

أكد الدكتور مدحت عنيبر أن تنظيم سوق الألبان في مصر، مثل تطوير منظومة تجميع الألبان وزيادة مراكز تجميع الألبان على مستوى الجمهورية، له دور كبير في توفير المنتج بشكل جيد وصحي واقتصادي. 
كما يسهم ذلك في استقرار الأسعار والحد من الارتفاع العشوائي والمتباين بين المناطق المختلفة، والحد من نسبة الفقد، مع ضمان إنتاج الألبان من أصناف الأبقار والجاموس الجديدة.

الفوائد الاقتصادية والاجتماعية

كما قال “عنيبر” في تصريحه إن الأصناف الجديدة من الأبقار والجاموس وباقي الحيوانات التي تنتج الألبان تساهم في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي وتقليل استيراد اللبن البودرة، بل ويمكن زيادة الصادرات من الألبان ومنتجاتها.
 كما أن ذلك يرفع المستوى الاقتصادي للأسر الريفية ويزيد الدخل، ويفتح فرص عمل جديدة منتجة، ويؤكد الدكتور عنيبر أن رفع المستوى الاقتصادي ينعكس على الأسرة بصفة عامة، صحيًا واجتماعيًا وثقافيًا.

المبادرات الحكومية لدعم الأسر الريفية

أوضح الدكتور عنيبر أن الدولة توزع الأصناف الجديدة على العديد من الأسر الريفية، مع تقديم الإرشادات الصحية في هذا المجال، وتوفير العناية الطبية للحيوانات لضمان استدامة الإنتاج وجودته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء