رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس شعبة الألبان: إصلاح القطاع في زيادة الإنتاج وليس مراكز التجميع|خاص

رئيس شعبة الألبان
رئيس شعبة الألبان

تتجدد المناقشات حول آليات إصلاح قطاع الألبان بشكل شامل، بعد تأكيد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ، على أهمية التوسع في إنشاء ومضاعفة أعداد مراكز تجميع الألبان على مستوى الجمهورية، باعتبارها خطوة استراتيجية لتطوير الصناعة ودعم صغار المربين، 
 

رئيس شعبة الألبان: الأزمة في ضعف الإنتاج المحلي 

ففي الوقت الذي يرى فيه «البطران» أن المراكز المعتمدة تمثل ركيزة لتنظيم السوق وتحسين الجودة، يؤكد عادل غباشي، رئيس شعبة الألبان باتحاد الغرف التجارية، في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن الأزمة تبدأ من ضعف الإنتاج المحلي نفسه، مشددًا على أن زيادة أعداد المراكز وحدها لا تكفي دون التوسع في إنتاج اللبن ورفع كفاءة السلالات ودعم الفلاح.

قال “غباشي” في تصريحه إن حل أزمة الألبان لا يكمن في تطوير مراكز التجميع فقط، وإنما في زيادة إنتاج اللبن نفسه، موضحًا أن “المجمعات ملهاش دعوة… إحنا عايزين نكتر اللبن، يبقى الحل في الحاجة اللي بتجيب اللبن، والبيهيمة هي أهم حاجة”.

استيراد سلالات عالية الإنتاج

وأوضح رئيس شعبة الألبان في تصريحه الخاص لـ “إيجبتك” أن الحل يتمثل في استيراد سلالات أبقار عالية الإنتاج مثل سلالة الهولشتاين، التي “بتحلب كميات كبيرة”، مشيرًا إلى أن ذلك سيحقق وفرة في المعروض، وبالتالي عندما يصبح العرض أكثر من الطلب “اللبن يرخص والوضع يبقى كويس”.

وأكد أن هذه الخطوة قد تكون مكلفة في البداية، لكنها استثمار ضروري يعود بعائد على الدولة لاحقًا، مثل أي مشروع بنية تحتية يتم تنفيذه لتحسين الوضع مستقبلاً.

ضرورة توعية الفلاح بكيفية التعامل مع السلالات المستوردة

وشدد عادل غباشي في تصريحه لـ “إيجبتك” على أن استيراد السلالات وحده لا يكفي، لأن الأبقار المستوردة تحتاج إلى معاملة خاصة من حيث التغذية والرعاية والبيئة المناسبة، موضحًا أن “الأجنبي له نظام معين وأكل معين”، على عكس السلالات المحلية التي تتحمل ظروفًا مختلفة.

لذلك طالب بضرورة توعية الفلاحين وتدريبهم على كيفية التعامل مع هذه السلالات حتى لا تتعرض للنفوق، مؤكدًا أن الجماعات الزراعية يجب أن يكون لها دور في تقديم الإرشاد والدورات التدريبية حول النظافة، وأساليب الحلب، والتعامل السليم مع البهائم.

توفير الأعلاف وخفض التكلفة

وأشار رئيس شعبة الألبان في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إلى أن الأعلاف تمثل عنصرًا أساسيًا في تكلفة الإنتاج، وأنه يجب العمل على توفيرها بأسعار مناسبة ودعمها، لأن “الأبقار تاكل علف، ولما العلف يبقى رخيص اللبن هيبقى رخيص”.

وأوضح أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ينعكس مباشرة على سعر اللبن، ومن ثم على أسعار الجبن ومنتجات الألبان، وهو ما يثقل كاهل المستهلك.

مراكز تجميع الألبان
مراكز تجميع الألبان

مشكلة اللبن البودرة

ولفت إلى أن اللبن البودرة تستخدمه الشركات الكبيرة بكميات كبيرة في تصنيع منتجاتها، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من الجبن في السوق يعتمد على اللبن البودرة، وهو ما يرتبط بنقص الإنتاج المحلي من اللبن الطازج.

الرقابة وجودة اللبن

وأكد “غباشي” في تريحه أن هناك أجهزة تحليل يمكنها كشف أي غش في اللبن، سواء بإضافة مياه أو فرز جزء من الدسم، وأن المصانع الكبرى تحرص على الجودة لأن المنتج يحمل اسمها.

وأشار إلى أن بعض مراكز التجميع قد تستقبل لبنًا غير مطابق للمواصفات، موضحًا أن المنظومة تحتاج إلى تنظيم ومتابعة ورقابة حقيقية، لأن المشكلة ليست في القرارات وإنما في تنفيذها ومتابعتها على أرض الواقع.

المنظومة تبدأ من الفلاح

واختتم غباشي حديثه بالتأكيد على أن تطوير قطاع الألبان يجب أن يبدأ من الفلاح، من خلال دراسة احتياجاته وتوفير الدعم اللازم له، سواء في السلالات أو الأعلاف أو الإرشاد الزراعي، قائلًا إن “المنظومة كلها عايزة تبتدي من الفلاح… نشوف مشاكله ونحلها، ساعتها كل حاجة هتتحل ويزيد الإنتاج وتستقر الأسعار.”

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء