منير فخري يطالب بخطة واضحة للنمو الاقتصادي وإجراءات اجتماعية مستدامة|فيديو
شدد المفكر السياسي والاقتصادي منير فخري عبد النور، خلال استضافته في برنامج "في المساء مع قصواء" مع الإعلامية قصواء الخلالي، على أهمية وضع خطة اقتصادية واضحة لمصر بعد انتهاء علاقة الدولة بصندوق النقد الدولي في عام 2026.
أوضح عبد النور، أن الاقتصاد يحتاج إلى رؤية محددة وبرنامج عملي يركز على معدلات التنمية المستدامة، ونمو الصناعة، وتوطين الصناعات التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها لغة المستقبل، مشددًا على ضرورة وضوح الخطط وتحديدها بشكل مباشر دون الاكتفاء بالمجاملات أو التقارير الطويلة.
ضرورة وجود برنامج اقتصادي واضح
وأشار عبد النور، إلى أن الخطط الاقتصادية السابقة، رغم قيمتها، لم تكن واضحة بما يكفي لتوجيه المسارات التنموية بشكل فعال، وأن الحكومة تحتاج إلى تحديد خطوات واضحة لمعالجة التضخم والبطالة، وتقديم حلول عملية يمكن متابعتها من المواطنين، مؤكّدًا على أهمية أن تكون البرامج الاقتصادية قصيرة ومركزة بدلًا من النصوص الطويلة التي لا تقدم إجابات عملية للمشكلات اليومية.
وشدد على أهمية التركيز على الصناعات المضافة، التي تعزز من قيمة الإنتاج المحلي، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى الإقليمي والدولي، ويخلق فرص عمل مستدامة للشباب.
الأولوية للإجراءات الاجتماعية
ولم يغفل عبد النور، الجانب الاجتماعي، مؤكدًا أن السياسات الاقتصادية يجب أن ترافقها إجراءات اجتماعية قوية لحل مشاكل المواطنين، مشيرًا إلى أهمية مشاريع مثل "تكافل وكرامة" و"حياة كريمة" التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة، خصوصًا في الريف المصري.
وأوضح أن الاهتمام بالبنية التحتية والخدمات الأساسية في القرى والمدن الصغيرة يعكس التزام الدولة بحقوق المواطنين، ويعزز من عدالة التنمية بين الحضر والريف، مؤكدًا أن هذه المشاريع تمثل حلم المصريين منذ منتصف القرن الماضي، ويجب أن تُدعم بكل الفكر والجهد المتاح لتحقيق نتائج ملموسة.
تعزيز التنمية المستدامة
أكد عبد النور، أن دمج التخطيط الاقتصادي مع الإجراءات الاجتماعية هو الطريقة الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة، وأضاف أن الاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية في الريف والمناطق المهمشة لا يقل أهمية عن دعم الصناعة والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الحكومة مطالبة بتنسيق الجهود بين جميع الوزارات لضمان أن تكون الخطط الاقتصادية والاجتماعية مترابطة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وشدد عبد النور، على أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا جماعيًا بين الحكومة والمجتمع المدني لضمان أن يشعر المواطنون بتحسن ملموس في مستوى معيشتهم، وأن يكون لديهم رؤية واضحة للمستقبل الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.