رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة.. علي جمعة يوضح الرأي الشرعي

علي جمعة
علي جمعة

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بـالأزهر الشريف، أن مسألة القراءة من المصحف أثناء صلاة الفريضة من القضايا التي تناولها الفقهاء قديمًا، وليست أمرًا مستحدثًا كما يظن البعض، وأن مذهب الشافعية يجيز القراءة من المصحف سواء في صلاة الفريضة أو النافلة، استنادًا إلى وقائع ثابتة في التاريخ الإسلامي.

وأشار جمعة، خلال تقديمه برنامج «اعرف دينك» المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن ذكوان أبو عمرو التيمي القرشي، مولى وخادم أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر، كان يقرأ من المصحف ويؤم السيدة عائشة رضي الله عنها ومعها بعض الصحابة، وهو ما يعكس أن الاستعانة بالمصحف في الصلاة كانت ممارسة معروفة منذ العصور الأولى، ولم ترتبط بظهور الطباعة أو التقنيات الحديثة.

 

 

القراءة من المصحف ليست بدعة

 

وشدد علي جمعة، على أن القراءة من المصحف في الصلاة ليست بدعة، بل لها أصل في السنة وأفعال السلف الصالح، خاصة عند من يرى الجواز من الفقهاء.

 ولفت إلى أن الفقه الإسلامي اتسم بالسعة والمرونة، وأن اختلاف المذاهب في بعض المسائل الفرعية يُعد ثراءً فقهيًا لا تضييقًا على الناس.

وأضاف: أن من لا يحفظ قدرًا كبيرًا من القرآن الكريم يمكنه أن يقرأ من المصحف في الصلاة، خاصة في قيام الليل أو الصلوات التي يطيل فيها القراءة، ما يساعده على الخشوع والتدبر، شريطة ألا ينشغل عن أركان الصلاة أو يفقد التركيز في أدائها.

 

 

التدبر روح التلاوة في الصلاة

 

وأكد عضو هيئة كبار العلماء، أن الغاية الأساسية من قراءة القرآن في الصلاة ليست مجرد تحريك اللسان، بل التدبر والتأمل في معاني الآيات، فالقرآن الكريم نزل ليتدبر وتفهم مقاصده، سواء كانت القراءة عن ظهر قلب أو من المصحف.

وأوضح أن المسلم حين يقف بين يدي الله في الصلاة، ينبغي أن يستشعر عظمة ما يقرأ، وأن يجعل من التلاوة وسيلة لتهذيب النفس وإصلاح القلب، لا مجرد أداء شكلي للعبادة. فالخشوع هو جوهر الصلاة، والتدبر هو مفتاح الانتفاع بالقرآن الكريم.

 

 

نعمة الإسلام وأثرها في السلوك

 

وفي سياق حديثه، أشار علي جمعة، إلى أن نعمة الإسلام هي أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده، داعيًا المسلمين إلى ترجمة هذه النعمة في سلوكهم اليومي وأخلاقهم ومعاملاتهم.

وأكد أن حسن الخلق والتواضع في التعامل مع الناس هما من صميم تعاليم الإسلام، وأن العبادات – وفي مقدمتها الصلاة – يجب أن تنعكس على أخلاق الإنسان، فتجعله أكثر رحمة ولينًا وإنصافًا.

واختتم بالتأكيد على أن الفقه الإسلامي قائم على التيسير ورفع الحرج، وأن من احتاج إلى القراءة من المصحف في الفريضة أو النافلة فله في أقوال العلماء سعة، مع ضرورة الحفاظ على خشوع الصلاة وحضور القلب، ليجمع المسلم بين صحة العبادة وجمال الأداء وروح الإيمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء