رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عقوبات أوكرانيا تضغط بقوة.. موسكو تخفض توقعات النمو وتواجه فجوة مالية

روسيا
روسيا

تتجه الحكومة الروسية إلى خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد في عام 2026، في مؤشر واضح على تصاعد الضغوط الناجمة عن العقوبات الغربية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، والتي بدأت تؤثر بشكل مباشر على الإيرادات النفطية، العمود الفقري للاقتصاد الروسي.

 

تقليص تقديرات النمو إلى أقل من 1%

 

كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الاقتصاد الروسية تعتزم في أبريل المقبل خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 0.7% و1%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.3%، بحسب «وكالة بلومبرج».

 

ويرى صانعو السياسات أن التوقعات السابقة لم تعد واقعية في ظل الظروف الراهنة، لا سيما مع تأثير السياسات النقدية المتشددة وارتفاع الضرائب على القوة الشرائية وتراجع الطلب المحلي.

 

خفض السعر المرجعي للنفط في الموازنة

 

يدرس المسؤولون خفض السعر المرجعي للنفط المستخدم في إعداد الميزانية الاتحادية إلى نطاق يتراوح بين 45 و50 دولارًا للبرميل، وسط قناعة متزايدة بأن مستوى 40 دولارًا قد يصبح واقعًا طويل الأمد يتعين التكيف معه.

 

وأعلن وزير المالية أنطون سيلوانوف عن خطة عاجلة لتشديد آلية الميزانية خلال أسبوعين، لمواجهة التراجع الحاد في التدفقات النقدية، في ظل اتساع الفجوة بين خام الأورال الروسي وخام برنت إلى أكثر من 30 دولارًا للبرميل الأسبوع الماضي.

 

تآكل أصول «صندوق الرفاه الوطني»

 

تُظهر بيانات صندوق الرفاه الوطني الروسي تراجع الأصول السائلة بنحو 60% منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، نتيجة زيادة الإنفاق العسكري وتغطية عجز الموازنة.

 

وبينما تنص القواعد المالية على تحويل الفوائض النفطية إلى الصندوق عند تجاوز سعر معين، اضطرت الحكومة في السنوات الأخيرة إلى السحب من الاحتياطيات لسد فجوات التمويل، في ظل عجز الإيرادات غير النفطية عن تعويض التراجع.

 

عجز متواصل واستدانة مرتفعة

 

للعام الرابع على التوالي، تنهي موسكو سنتها المالية بعجز في الميزانية، إلا أن عجز عام 2025 تميز بكونه ناتجًا عن نقص الإيرادات وليس زيادة الإنفاق، ما دفع الحكومة إلى اللجوء لاقتراض مرتفع التكلفة لتمويل المجهود الحربي.

 

ضغوط معيشية وسياسة نقدية مشددة

 

يحذر خبراء من استمرار المخاطر السلبية، خاصة مع تباطؤ بعض قطاعات الإنتاج الدفاعي وضيق هامش المناورة في خفض الإنفاق العام. ويواجه المواطنون، لا سيما أصحاب الدخل المنخفض، ضغوطًا متزايدة نتيجة رفع رسوم المرافق والضرائب، بالتزامن مع إبقاء أسعار الفائدة عند 15.5% رغم مخاطر التضخم.

 

وفي تقريره السنوي أمام البرلمان، أكد رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين أن كبار مسؤولي الحكومة والبنك المركزي عقدوا اجتماعات مطولة مع الرئيس فلاديمير بوتين لبحث سبل معالجة العجز الاتحادي وضمان الاستقرار المالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء