الأزهري: جامع عمرو بن العاص أول مسجد في إفريقيا ومنارة العلم المصرية
قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن جامع عمرو بن العاص كان يعرف في كتب التاريخ القديمة باسم "جامع مصر"، كما ورد في كتاب أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للبشاري.
وأضاف الأزهري، خلال تقديمه برنامج "إمام من ذهب" على قناة "dmc" أن المؤرخين والجغرافيين القدامى وصفوا المسجد بأنه أول مسجد أسس في القارة الإفريقية، وهو ما يجعل له مكانة خاصة في التاريخ الديني لمصر وأفريقيا.
وأكد الأزهري أن المصريين يكنّون حبًا كبيرًا لهذا الجامع باعتباره رمزًا دينيًا وتاريخيًا، وأن مهمته كوزير للأوقاف تشمل خدمة بيوت الله والإشراف على تجهيز المساجد لتكون في أفضل صورة، بالإضافة إلى إعداد الأئمة لإلقاء خطب دينية منيرة.
خصوصية جامع عمرو بن العاص
وأوضح الأزهري، أن جامع عمرو بن العاص يتميز بخصوصية فريدة، حيث قام عشرون صحابيًا بضبط قبلته، ما يعكس الجهد الكبير الذي بذل في تأسيسه.
وأضاف: أن المسجد كان مدرسة علمية كبرى، إذ درس فيه كبار العلماء مثل الحافظ العراقي وشيخ الإسلام ابن دقيق العيد والحافظ المنذري والحافظ الرشيد العطار وغيرهم.
وأكد أن الجامع لم يكن مجرد مكان للعبادة، بل مركزًا للعلم والمعرفة، وكانت الدراسات فيه تُنشئ أجيالًا من العلماء والمفكرين.
منارة الإمام الليث بن سعد
وأشار الأزهري، إلى أن جامع عمرو بن العاص كان نقطة الانطلاق لمسيرة الإمام الليث بن سعد، حيث بدأ فيها حياته العلمية منذ طفولته، وتلقت عقله النجيب أولى علوم الشريعة.
وأضاف: أن اللبنات الأولى لعبقريته وإمامته وُضعت في رحاب هذا الجامع، قبل أن يظهر الأزهر الشريف بعده بنحو مائتي عام على يد الخلافة الفاطمية، ليكمل مسيرة التعليم الديني في مصر.
الجامع تاريخ ودور علمي مستمر
واختتم الأزهري، حديثه بالتأكيد على أن جامع عمرو بن العاص ليس مجرد مسجد للعبادة، بل رمز للتاريخ الإسلامي في مصر وأفريقيا ومنارة علمية ساهمت في بناء عقول كبار العلماء، بما يعكس دور المساجد كأماكن للعبادة والتعليم، ومركزًا لتنشئة علماء قادرين على خدمة الدين والمجتمع.