الحكومة السورية تعترف بوجود حالات فرار جماعي من مخيم الهول
أعلنت وزارة الداخلية السورية الأربعاء عن وقوع حالات فرار جماعي من مخيم الهول في محافظة الحسكة، الذي كان يؤوي عائلات عناصر يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، بينهم أجانب.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحبت من المخيم "بشكل مفاجئ وغير منسق ودون إخطار مسبق للوزارة أو لشركائنا في التحالف الدولي"، قبل وصول الجيش بحوالي ست ساعات. وأضاف أن الفوضى نتجت عن "فتح المخيم بصورة عشوائية وإزالة الحواجز الداخلية وانسحاب بعض عناصر الحراسة بأسلحتهم".
عدد السكان والفئات المتأثرة
كان المخيم يضم نحو 23 ألفاً و500 شخص، "70% منهم أطفال ونساء وكبار السن"، بينهم معظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية أخرى، حسب ما ذكر البابا.
وأشار المتحدث إلى وجود "تباين بين العدد المشاع والواقع على الأرض"، مؤكداً أن السلطات تقوم حالياً بإحصاء دقيق للسكان لتحديد الأرقام النهائية.
تسهيلات للفرار ومتابعة الأمن
تم رصد أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد نحو 17 كيلومتراً، ما ساعد على خروج غير منظم للسكان عبر شبكات تهريب "تعرف طبيعة المخيم وإدارته السابقة". وأكد البابا أن السلطات تتابع أوضاع من غادر المخيم بصورة غير منظمة، وقد أعادت الغالبية وسوت أوضاعهم القانونية دون إعلان العدد الدقيق.
إغلاق المخيم ومصير السكان
أعلنت السلطات السورية مؤخراً إغلاق مخيم الهول بعد إخلائه من آخر قاطنيه، في حين أفادت منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش بأن مصير نحو ثمانية آلاف و500 شخص محتجزين في مخيمات تضم عائلات عناصر يشتبه بانتمائهم إلى "الدولة الإسلامية" لا يزال مجهولاً.
وكانت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي قد أثارت مخاوف أمنية بشأن هروب آلاف الأشخاص من المخيم، مع إمكانية تجنيدهم من قبل الجماعات المسلحة.