الإمام أحمد الطيب: التقديس ليس شركًا وإنما تعظيم وتنزيه للأنبياء
قال الإمام أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن هناك بعض المتشددين الذين يرفضون إطلاق لفظ "التقديس" على الأنبياء، ويعتبرونه شركًا، مؤكداً أن هذا الفهم خاطئ.
وأضاف الطيب، خلال استضافته بـبرنامج "في حديث الإمام الطيب" على القناة الأولى، أن التقديس في اللغة يعني التطهير والتنزيه، وليس العبادة، مشيراً إلى وجود فرق كبير بين التعظيم والتقديس من جهة وبين العبادة من جهة أخرى.
وأوضح أن العلماء استخدموا هذا اللفظ في تراثهم لتكريم العلماء والأنبياء، حتى أن الشيخ ابن تيمية رحمه الله كان يُذكر بعبارة "قدّس الله سره"، وهو ما يوضح أن التقديس لا يعد شركًا.
معنى تقديس الأنبياء
وأوضح الطيب، أن تقديس الأنبياء يعني تنزيههم عن النقائص التي لا تليق بهم، مثل أن يملي عليهم الشيطان أو يرتكبوا أخطاءً كالغير معصومين، بينما تقديس الله يعني تنزيهه عن صفات المخلوقين.
وأكد أن هذا الفرق ضروري لفهم احترام الأنبياء والقدوة دون الوقوع في الشرك.
وأضاف: أن الخلط بين التعظيم والاحترام وبين العبادة هو سبب سوء الفهم عند بعض المتشددين، موضحاً أن تقديس أو احترام شخص مثل الإمام الحسين أو آل البيت من خلال محبة وتقدير أو تقبيل الضريح لا يُعد عبادة، بل هو تعظيم ومحبة.
العبادة الحقيقية والشرك
وأكد شيخ الأزهر، أن العبادة الحقيقية هي ما يُنسب إلى الله وحده، مثل الصلاة له أو الاعتقاد بأنه ينفع ويضر، وهذه هي الحدود التي يخرج عندها التعظيم إلى الشرك الحقيقي.
وأشار إلى أن فهم هذا التفريق يوضح للمسلمين كيفية احترام الأنبياء والصالحين دون الوقوع في محاذير الشرك، وأن التقديس بمعناه اللغوي والشرعي ليس سوى تكريم وتنزيه يليق بمقام الأنبياء.
التقديس وسيلة للتعظيم لا الشرك
في الختام، شدد أحمد الطيب، على أن تقديس الأنبياء والاحترام لهم وسيلة للتعظيم والتنزيه، وليس العبادة، مشيراً إلى أن الخلط بين المصطلحين سبب كثير من الالتباسات عند البعض، موضحاً أن احترام آل البيت والصالحين، مع معرفة الفرق بين التقديس والعبادة، يعزز الفهم الصحيح للتقدير الديني ويبعد عن الممارسات التي تقع ضمن دائرة الشرك الحقيقي.