الأزهري: الإمام الليث بن سعد مثال للكرم والتواضع في القرية المصرية
استكمل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، حديثه عن الإمام العظيم الليث بن سعد، الذي وصفه بـ"إمام من ذهب" في حلقة جديدة من برنامجه "إمام من ذهب" على قناة "dmc".
وأوضح الأزهري، أن الحلقات السابقة تناولت جوانب متعددة من حياة هذا الإمام الجليل، الذي امتاز بعقله الراجح وفقهه الواسع.
وذكر أن الإمام الليث بن سعد كان يمتلك حصافة رأي وبعد نظر، وهو ما جعل الأئمة والمجتهدون يعترفون بتفوقه وتفرّده في علم الشريعة. فقد حباه الله بعلوم ومعارف جعلت له السبق بين العلماء في عصره.
القرية المصرية نموذج الاكتفاء والكرم
وأشار أسامة الأزهري، إلى أن الإمام الليث بن سعد نشأ في قرية قلقشندة، حيث كانت الطبيعة الزراعية تميز حياة أهلها، بين الخضر الكثيفة والبساتين المزهرة، إلى جانب تربية الدواجن والمواشي.
وتابع الأزهري، أنه في تلك الحقبة، كانت القرية المصرية تعيش في حالة من الاكتفاء الذاتي، حيث كان كل منزل بمثابة مشروع صغير ينتج ما يحتاجه من طعام، مثل الخبز واللبن والبيض والسمن، وكانت هذه القرية نموذجًا للكرم والاكتفاء، لا يحتاج سكانها إلى النقود لأنهم كانوا قادرين على تلبية احتياجاتهم من خلال الأرض.
الكرم والاكتفاء مصدر ثبات في الأوقات الصعبة
وأكد الأزهري، أن الإمام الليث بن سعد، مثل أبناء قريته، كان مرتبطًا بالأرض ولم يفكر في السفر طلبًا للرزق، حيث كانت مصر مقصدًا للخير على مر العصور.
وأوضح أن مصر، حتى في الأوقات الاقتصادية الصعبة، تظل دولة كرم وعطاء، مستشهدًا بمساعدات مصر الكبيرة لغزة، حيث قدمت 85% من المساعدات التي دخلت القطاع.
وأضاف: أن المصريين لم يغتربوا إلا لأداء الحج، في حين كان الأزهر الشريف مقصدًا للعلماء من كل أنحاء العالم، وهو ما يعكس ارتباط المصريين بأرضهم واكتفائهم بها.