الإمام أحمد الطيب: الله سبحانه وتعالى منزه عن التشبيه والتصورات البشرية
قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن اسم "القدوس" هو من أسماء الله الحسنى، وهو وارد في القرآن الكريم وفي حديث أبي هريرة الذي عدّد الأسماء الحسنى، وأن معنى "القدوس" يأتي من التقديس، أي التطهير والتنزيه عن كل ما لا يليق بالله سبحانه وتعالى.
وأضاف الطيب، في استضافته بـبرنامج "في حديث الإمام الطيب" المذاع عبر القناة الأولى، أن اسم الله "القدوس" يشير إلى تنزيه الله في ذاته وصفاته وأفعاله عن كل صفات المخلوقين، مشيرًا إلى أن أي تصور عقلي لله هو تصوّر ناقص، حيث لا يتصور العقل البشري الله كما يتصور المخلوقين.
الله منزه عن الخيال البشري
وأكد شيخ الأزهر، أن القاعدة التي يجب أن يتحلى بها المسلم هي: "كل ما خطر ببالك فالله على غير ذلك"، بمعنى أن أي صورة يتصورها العقل البشري لله سبحانه وتعالى هي صورة غير صحيحة.
وشرح ذلك بالقول إن الإنسان عندما يسمع كلمات مثل "سميع" أو "بصير"، فإنه يتصور السمع بالأذن أو البصر بالعين، لكن الله سبحانه وتعالى يختلف عن هذه التصورات المادية، فهو مقدس عن هذه الصفات الحسية، ولا يحتاج إلى الأدوات الطبيعية التي يستخدمها البشر في إدراكهم للعالم من حولهم.
تنزيه الله عن الصور الحسية والخيالية
وأوضح الإمام الطيب، أن العقل البشري محدود بوسائل الإدراك الحسية مثل السمع والبصر، ولذلك لا يمكنه أن يتصور الله بشكل صحيح.
وأضاف: أن الله سبحانه وتعالى منزه عن أي صور أو أوهام أو خيالات قد تخطر على بال الإنسان، موضحًا أن اسم "القدوس" يعبر عن تنزيه الله عن كل ما يمكن أن يتصوره العقل البشري من صور أو خواطر أو إحساسات. الله ليس محصورًا في الخيال البشري أو الخواطر التي تمر في العقل، بل هو فوق كل هذه التصورات.
ليس كمثله شيء
وأكد الإمام الطيب، أن الله سبحانه وتعالى لا يشبهه شيء، مستشهدًا بقوله تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"، هذه الآية تؤكد أن الله سبحانه وتعالى لا يمكن تمثيله بأي صورة أو تصور بشري، وأن صفاته ليست مشابهة لصفات المخلوقين، بل هي صفات تنزه وتقدس عن أي نقص أو تشبيه.
"القدوس" تنزيه الله عن النقائص
في ختام حديثة، أوضح الإمام الطيب، أن اسم "القدوس" يعبر عن جوهر تنزيه الله سبحانه وتعالى عن أي تشبيه أو نقص أو صفة قد تليق بالمخلوقين فقط، كل ما يتصوره البشر عن الله هو تصوّر غير صحيح، لأن الله فوق جميع الصور والخيالات البشرية، وهو منزه عن كل ما قد يطرأ على ذهن الإنسان من تصورات ناقصة أو محدودة.