رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل صيام المرأة غير المحجبة صحيح شرعًا؟.. الشيخ أحمد خليل يجيب

هل صيام المرأة غير
هل صيام المرأة غير المحجبة صحيح شرعًا؟

ينتظر المسلمون شهر رمضان المبارك من عام لآخر، فهو شهر الخير واليمن والبركات، الذي خصه الله تعالى بفضل كبير  وثواب عظيم، وفي هذا الشهر الكريم، يحرص المسلمون رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا، شيوخًا وشبابًا، على اغتنامه بفعل العبادات والطاعات قربة لله تعالى، وطمعًا في نيل غفران الله ورحمته، ولكن قد تواجه بعض النساء مشقة في العبادة، بسبب كثرة العمل في المنزل.

كيف توازن المرأة بين خدمة الأسرة وحق العبادة في رمضان؟

وفي هذا الصدد، قال الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، إن التوازن بين خدمة الأسرة وحق العبادة،  يتحقق حين تفهم المرأة أن خدمة الأسرة نفسها عبادة إذا صاحبتها نية صالحة، مستندًا في ذلك إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾.

وأضاف في تصريح لموقع "إيجبتك"، أن النبي -صلى الله عله وسلم- قد بين سعة مفهوم العبادة فقال: «وفي بُضع أحدكم صدقة»رواه مسلم، متابعًا: فإذا كانت العلاقة الزوجية صدقة، فكيف بتربية الأبناء، ورعاية البيت، وبناء الاستقرار؟

وتابع: وفي الواقع، الإسلام لم يضع المرأة أمام صراع بين العبادة والأسرة، بل جعل البيت الصالح ميدانًا من ميادين القرب إلى الله، بمعني كل عمل المرأة فى بيت زوجها وأولادها من طبخ ورعاية عبادة تتقرب بها إلى الله.

هل المرأة العاملة عليها زكاة مستقلة عن زوجها؟ وما هو نصاب الزكاة؟

وفيما يخص الزكاة، أوضح العالم الأزهري، أن المرأة العاملة لها ذمة مالية مستقلة استقلالًا كاملًا، وتجب عليها الزكاة في مالها إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة، وسواء كان زوجها غنيًا أو فقيرًا، منوهًا أن هذا أصل قرره الإسلام بوضوح في قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾.

وأكمل قائلًا: أما النصاب، فهو الحد الأدنى الذي إذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة، وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب الخالص أو ما يعادل 595 جرامًا من الفضة.

الشيخ أحمد خليل
الشيخ أحمد خليل

وواصل: فإذا بلغ مال المرأة – سواء كان راتبًا مدخرًا، أو مالًا في حساب بنكي، أو ذهبًا مدخرًا غير مستعمل – قيمة أحد هذين النصابين، ومضت عليه سنة قمرية كاملة، وجبت فيه الزكاة بنسبة ربع العشر (2.5%).

واستشهد على ذلك بما ثبت أن النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كن يخرجن الصدقة والزكاة بأنفسهن، وقال لهن: «يا معشر النساء تصدقن». رواه البخاري ومسلم.

وبين أنه في الواقع المعاصر، لا تسقط الزكاة عن المرأة بحجة أن الزوج ينفق عليها، كما لا يجوز إخراج زكاتها دون علمها، لأنها عبادة مالية متعلقة بذمتها هي .

ما حكم صيام غير المحجبة؟

وبالنسبة لصيام غير المحجبة، أوضح الشيخ أحمد خليل، أن صيام غير المحجبة صحيح ومجزئ، ولا يجوز الحكم ببطلانه، ولكنها تأثم بترك الحجاب لأنه فريضة مستقلة، مضيفًا أن الله سبحانه وتعالى أمر بالصيام فقال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وأمر بالحجاب فقال: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الله تعالى يقبل من العبد ما أتى به من طاعة، ويحاسبه على ما قصر فيه، ولا يغلق باب العبادة بسبب ذنب آخر، متابعًا: "وفي الواقع، كثير من النساء يبدأن طريق الالتزام بالصيام، ثم يفتح الله عليهن باب الحجاب والهداية، فلا يجوز أن نكسر هذا الطريق أو نحبطهن".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء