مائدة إفطار المسجد البدوي.. نفحات إيمانية تحت رعاية وزير الأوقاف| فيديو
في أجواء رمضانية عامرة بالإيمان والسكينة، انطلقت فعاليات مائدة مساجد سيدي أحمد البدوي بـمدينة طنطا، في رحاب مسجد السيد البدوي، أحد أبرز المقاصد الدينية والروحية بمحافظة محافظة الغربية، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، في مشهد يعكس عمق الرسالة الدينية والإنسانية التي يحملها شهر رمضان المبارك.
وتأتي هذه المائدة في إطار الدور المجتمعي المتكامل الذي تضطلع به وزارة الأوقاف، تأكيدًا على أن رسالة المسجد لا تقتصر على أداء الشعائر فحسب، بل تمتد لتشمل خدمة المجتمع، وتعزيز قيم الرحمة والتكافل، وترسيخ معاني الأخوة الإنسانية، خاصة في شهر تتجلى فيه أسمى صور العطاء والتراحم.
لوحة إنسانية جامعة
وشهدت المائدة إقبالًا واسعًا من الصائمين ورواد المسجد وعابري السبيل، حيث تم إعداد وجبات إفطار متكاملة يوميًّا، تراعي الجودة والكرامة الإنسانية، في صورة حضارية تعكس التنظيم الجيد والتعاون بين القائمين على المائدة والمتطوعين. وتحولت ساحات المسجد قبيل أذان المغرب إلى لوحة إنسانية جامعة، تتلاشى فيها الفوارق الاجتماعية، ويجلس الجميع على مائدة واحدة، تجمعهم نية الصيام وروح المحبة.
وأكدت مديرية أوقاف الغربية أن تنظيم هذه المائدة يأتي ضمن خطة دعوية واجتماعية متكاملة وضعتها المديرية لشهر رمضان، تشمل إلى جانب موائد الإفطار، الدروس الدينية اليومية، والملتقيات الفكرية، ومقارئ القرآن الكريم، والأنشطة التوعوية، بما يسهم في بناء الإنسان روحيًّا وأخلاقيًّا، ويعزز من دور المسجد كمركز إشعاع ديني وثقافي واجتماعي.
بيوت الله مفتوحة لكل محتاج
وأشار مسؤولو المديرية إلى أن اختيار مسجد السيد البدوي لإقامة هذه المائدة يحمل دلالة خاصة، نظرًا لمكانته التاريخية والدينية، وما يتمتع به من إقبال كبير من الزائرين من داخل المحافظة وخارجها، مؤكدين أن المائدة تمثل رسالة عملية مفادها أن بيوت الله تظل مفتوحة لكل محتاج، وملاذًا آمنًا لكل عابر سبيل.
وأعرب عدد من الصائمين عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها تعكس اهتمام الدولة بالمواطن البسيط، وتعيد إحياء القيم الأصيلة للمجتمع المصري، حيث التكافل والتراحم والتضامن، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تتطلب تضافر الجهود.
وتتواصل فعاليات مائدة مساجد سيدي أحمد البدوي طوال شهر رمضان، لتبقى شاهدًا حيًّا على روح العطاء، ورسالة إنسانية تؤكد أن رمضان ليس فقط شهر الصيام، بل موسم للخير والعمل الصالح، وتجسيد عملي لقيم الإسلام السمحة في خدمة الإنسان.