رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الباز: القرآن الكريم نص مغلق ومعنى مفتوح للتفاعل مع مستجدات العصر

محمد الباز
محمد الباز

قال الإعلامي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة "الدستور"، إن التساؤل حول ما إذا كان القرآن الكريم "كتاب مغلق أم مفتوح؟" قد يثير الدهشة للبعض نظرًا لقدسية القرآن ومكانته المركزية لدى المسلمين. 

وأضاف الباز، خلال تقديمه برنامج "أقول أمتي" على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن هذا التساؤل يرتبط بتطور الحياة وتعاقب الأزمنة، مشيرًا إلى أن القرآن قد نزل منذ أكثر من 15 قرنًا، بينما شهدت البشرية تحولات كبرى وأحداثًا جديدة لم تكن مطروحة في عصر النبوة، ما يجعل سؤال "كيف نتعامل مع النص القرآني في ظل هذه المتغيرات؟" مشروعًا.

 

 

 نص مغلق ومعنى مفتوح

 

وأوضح الباز، أن القرآن الكريم يمكن اعتباره "نصًا مغلقًا ومعنى مفتوحًا" في آن واحد. فالنص القرآني ثابت ومحفوظ ولا يمكن زيادة أو نقصان فيه، مما يجعله نصًا مغلقًا من حيث ثبوته وقدسيته. 

ومع ذلك، من حيث المعاني والدلالات، يبقى القرآن كتابًا مفتوحًا على الاجتهاد والتأمل وإعمال العقل، مما يسمح له بالتفاعل مع المتغيرات والمستجدات في كل عصر.

 

 مستمر عبر العصور

 

وأشار الباز، إلى أن باب الاجتهاد في تفسير القرآن لم يغلق عبر التاريخ الإسلامي، فقد شهدت العصور المختلفة اجتهادات من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الصحابة والتابعين، وصولًا إلى الأئمة والعلماء الذين سعوا إلى تنزيل النصوص القرآنية على واقعهم المتجدد مع الحفاظ على أصول الشريعة وثوابتها، وهذا يشير إلى أن القرآن يظل حيًا وقادرًا على مواكبة كل زمان ومكان طالما أن الاجتهاد والتفكر مستمران.

 

 

القرآن والواقع المعاصر

 

وأكد الباز، على أن القرآن الكريم، بفضل هذا الفهم المفتوح للمعاني، لا يقتصر دوره على العبادات فقط بل يمتد ليشمل قضايا الحياة اليومية المتجددة، ومع تطور العلوم والتقنيات والظروف الاجتماعية والاقتصادية، أصبح من الضروري أن يظل العقل المسلم قادرًا على التعامل مع القرآن بإبداع واجتهاد في ظل المتغيرات المعاصرة، دون أن يتعارض ذلك مع ثوابت الشريعة.

 

 

القرآن نص ثابت يواكب العصر

وفي ختام حديثة، أكد الباز، أن القرآن الكريم لا يزال يحتفظ بقدسيته وثباته ككتاب مغلق من حيث نصه، لكنه من حيث معانيه ودلالاته مفتوح دائمًا للاجتهاد والتفسير بما يتناسب مع كل زمان، لذا، يبقى القرآن هو المرجع الديني الذي يلبي حاجات الإنسان المسلم في كل عصر، طالما أن الاجتهاد لا يتجاوز حدوده.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء