«الإفتاء» توضح حكم إفطار من عاد من السفر قبل الفجر بدقائق
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالا حول حكم الفطر في رمضان لمن عاد من سفره إلى بيته قبل الفجر بدقائق؟ حيث إن الرجل عاد من سفره إلى بيته في إحدى ليالي شهر رمضان المبارك قبل الفجر بوقت قليل، فهل يجب عليه صيام هذا اليوم الذي وصل فيه أو يرخص له الفطر؟
حكم الفطر في رمضان للمسافر إن وصل قبل الفجر بدقائق
وأجابت دار الإفتاء لا يرخص للرجل الفطر في اليوم الذي قدم فيه من سفره إلى بيته قبل طلوع الفجر ولو بوقت قليل يكفي لإيقاع نية الصوم؛ لزوال رخصة الفطر عنه بانتهاء سفره، وكونه أصبح مقيما حينئذ.
من يسر الشريعة السمحة أنها رخصت للمسافر أن يفطر متى كانت مسافة سفره لا تقل عن مرحلتين -وتقدران بنحو ثلاثة وثمانين كيلومترا ونصف الكيلومتر-، بشرط ألا يكون سفره هذا بغرض المعصية، قال الله تعالى: ﴿ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ البقرة: 185
زوال رخصة الفطر
فمتى أقام المسافر بأن وصل إلى محل يقيم فيه، سواء كان هذا المحل وطنه ومسكنه، أو كان محل إقامة مؤقتة وقد نوى أن تزيد مدة إقامته فيه على المدة التي يرخص له بالفطر فيها -على اختلاف بين الفقهاء في تحديدها-، زالت عنه رخصة الفطر، فإذا كان ذلك الوصول ليلا مثلا فإنه لا يجوز للمكلف الفطر في هذا اليوم، بل يجب عليه الصوم، إذ قد اتفق الفقهاء "على أن صيام نهار أيام رمضان على الصحيح المقيم.. إلخ".
وجاء في مذهب الحنابلة: أن المسافر إذا وصل إلى بلده نهارا، وكان قد ترخص بالفطر في السفر من أول اليوم، وجب عليه الإمساك بقية النهار، بل إذا علم قبل الفجر أنه يصل من سفره ويكون مقيما في نهار الغد، فإنه يجب عليه صوم هذا اليوم على الصحيح عندهم.
وخلصت دار الإفتاء المصرية، إلى أن بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا يرخص للرجل المذكور الفطر في اليوم الذي قدم فيه من سفره إلى بيته قبل طلوع الفجر ولو بوقت قليل يكفي لإيقاع نية الصوم؛ لزوال رخصة الفطر عنه بانتهاء سفره وعده مقيما حينئذ.

