رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الباز: الاجتهاد في تفسير القرآن حق مشروع لا ينبغي إغلاقه

محمد الباز
محمد الباز

أكد الإعلامي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة "الدستور"، أن الاجتهاد في فهم وتفسير القرآن الكريم ليس أمرًا جديدًا، بل هو امتداد لسلسلة طويلة من الاجتهادات التي بدأت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واستمرت عبر العصور. 

وأوضح الباز، في حلقة اليوم من برنامج "أقول أمتي"، الذي يبث عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن هذا المسار الاجتهادي كان دائمًا يشهد تطورًا مستمرًا، حيث قام الصحابة، التابعون، والأئمة المفسرون بتقديم تفسيرات تتماشى مع المستجدات الاجتماعية والثقافية في عصرهم.

 

 

الاجتهاد ورفض التشكيك في تفسير القرآن

 

وأشار الباز، إلى أن ما يحدث اليوم من رفض أو تشكيك في أي اجتهاد جديد في تفسير النص القرآني، بل وتكفير من يحاول تقديم هذا الاجتهاد، يعد خروجًا عن هذا التقليد التاريخي.

 وأوضح أن النص القرآني محفوظ من التحريف، لكن معانيه قابلة للتأمل والاجتهاد بما يتناسب مع التغيرات والتحديات التي تطرأ على الحياة اليومية للمسلمين في العصر الحديث.

 

 

 حوار مصطفى مشهور في 1996

 

استشهد الباز، بحوار صحفي أُجري في عام 1996 مع مصطفى مشهور، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، حول قضية "دفع الجزية" وحرمانهم من دخول الجيش في حالة وجود حرب مع دولة مسيحية. 

وقال الباز، إن هذا الحوار أثار جدلًا واسعًا في ذلك الوقت، بالرغم من أن الفقهاء التاريخيين، مثل الدكتور محمد سيد الطنطاوي مفتي الديار المصرية آنذاك، اعتبروا النص في سياقه تاريخيًا، موضحًا أن الفهم الصحيح للنصوص يتطلب دائمًا مراعاة الظروف الزمانية والمكانية.

 

 

ضرورة مراعاة التغيرات الزمانية والمكانية في التفسير

 

وأضاف الباز، أن الاجتهاد في تفسير القرآن يجب أن يراعي الظروف الزمانية والمكانية، لأن ذلك يساهم في إيجاد حلول عملية تلائم الواقع المعاصر.

 وأكد أن التفسير الجامد للنصوص دون مراعاة هذه الظروف قد يؤدي إلى فهم مشوه لا يتناسب مع احتياجات المجتمع الإسلامي في عصره.

 

 

 حق مشروع لضمان التجديد في الفقه الإسلامي

 

في ختام حديثه، أكد الباز، أن الاجتهاد في تفسير القرآن الكريم حق مشروع لا ينبغي إغلاقه، موضحاً أن إغلاق باب الاجتهاد يعد خطأً فادحًا، لأنه يعيق الفقه الإسلامي عن التفاعل مع تطورات العصر، مؤكداً أن استمرار الاجتهاد في تفسير النصوص القرآنية هو ما يضمن قدرة المسلمين على توظيف هذه النصوص لفهم واقعهم الحديث دون المساس بقدسية الكتاب الكريم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء