رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التقويم القمري والشمسي.. العلاقة الحسابية بينهما في تحديد غرة رمضان|فيديو

حسام بدراوي
حسام بدراوي

تناول الدكتور حسام بدراوي، في برنامجه "حكايات د. بدراوي"، موضوعًا شيقًا يخص العلاقة الحسابية بين التقويم القمري والشمسي وكيفية تأثيرهما في تحديد موعد بداية شهر رمضان. 

وناقش بدراوي، الفروق الدقيقة بين السنتين القمرية والشمسيّة، مشيرًا إلى التحديات الحسابية التي تؤثر على تحديد غرة رمضان سنويًا.

التقويم القمري.. دورة زمنية دقيقة

زأوضح بدراوي، أن السنة القمرية، التي تعتمد على الدورة الشهرية للقمر حول الأرض، تستغرق حوالي 354 يومًا و8 ساعات و48 دقيقة و34 ثانية، ولفت إلى أن هناك فارقًا زمنيًا يبلغ حوالي 10 أيام و16 ساعة بين السنة القمرية والسنة الشمسية التي تعتمد على الدورة السنوية للأرض حول الشمس، هذه الفروق الزمنية تُعدّ من الأسباب الرئيسية لتغير مواسم الشهور في التقويم القمري، مما يؤثر على تحديد مواقيت مثل رمضان والحج.

التعديل الحسابي.. "كوركشن" لتوافق الفصول

وأشار بدراوي، إلى أنه بسبب الفروق بين السنتين القمرية والشمسيّة، أجرى العلماء تعديلات على التقويم الشمسي بزيادة يوم في شهر فبراير كل أربع سنوات، وهو ما يُعرف بالـ “كوركشن”، هذه التعديلات تهدف إلى الحفاظ على توافق الشهور مع الفصول المناخية، ولفت إلى أن المصريين القدماء قاموا بتعديلات مماثلة في التقويم القبطي، وهي نفس الفكرة التي كان العرب يعملون بها لضبط السنة القمرية والتأكد من أن الشهور تتوافق مع الفصول مثلما يحدث في التقويم الشمسي.

التقويم القمري.. اختلال التوازن بعد وفاة الرسول

واستعرض بدراوي، كيف أن العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم توقفوا عن إجراء التعديلات الحسابية اللازمة في السنة القمرية، هذا التراجع أدى إلى اختلال التوازن بين الشهور القمرية والفصول المناخية، أصبح شهر رمضان، على سبيل المثال، يتحرك عبر السنة، فربما يأتي في الشتاء أو الصيف أو الخريف، مما يؤدي إلى تباين كبير في تجربة الصيام بين سنة وأخرى.

التقويم الهجري.. منافع دينية ولكن بلا فائدة حياتية

وأكمل بدراوي، بالقول إن التقويم الهجري الذي يعتمد على الدورة القمرية قد فقد الكثير من منفعته الحياتية في ظل عدم توافقه مع الفصول المناخية، ورغم أن التقويم الهجري له أهمية دينية كبيرة للمسلمين، خاصة في تحديد شهر رمضان ومواسم الحج، إلا أنه لم يعد يتوافق مع واقع الحياة اليومية، مما جعل من الصعب تحديد موعد مناسب لهذه الفعاليات بما يتناسب مع التغيرات المناخية السنوية.

إعادة تقييم التقويم القمري.. ضرورة تكييفه مع المناخ

وتحدث بدراوي، عن أهمية التعديل الكوركشني في تقويم الشهور القمرية، خاصة في رمضان، الذي قد يكون في بعض الأحيان في فصول حارة أو باردة، مما يخلق تحديات إضافية للصائمين، وأشار إلى أن هناك دولًا أخرى مثل الصين التي تتبع التقويم القمري أيضًا، لكنها تقوم بتعديلاته بشكل دوري ليتوافق مع الطقس والمناخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء