"النقد الدولي" يوافق على برنامج مساعدة لسوريا ويكشف مفاجأة عن ميزانية 2025
وافق صندوق النقد الدولي على برنامج مساعدة فنية مكثف لسوريا خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار حوار مستمر بين الصندوق والحكومة السورية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
ميزانية سوريا 2025
أفاد الصندوق أن البيانات الأولية تشير إلى أن ميزانية الحكومة المركزية السورية اختتمت عام 2025 بفائض بسيط، ما يمثل مؤشراً إيجابياً على قدرة البلاد على إدارة الإيرادات والنفقات رغم التحديات الاقتصادية، بحسب العربية.
توقعات الإيرادات
وأشار صندوق النقد إلى أن توقعات سوريا للإيرادات لعام 2026 طموحة لكنها قابلة للتحقيق، مع التركيز على تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع قاعدة الإيرادات الحكومية.
وفي سياق آخر، من المقرر يعقد صندوق النقد الدولي اجتماعاً على مستوى مجلسه التنفيذي اليوم الأربعاء، للنظر في اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر في إطار اتفاق تسهيل الصندوق الممدد.
وبحسب تصريحات سابقة لـ كريستالينا جورجييفا، فإن موافقة المجلس التنفيذي ستمهد لصرف تمويل بقيمة 2.3 مليار دولار، موزعة بواقع ملياري دولار تمثل قيمة الشريحتين الخامسة والسادسة، إضافة إلى 300 مليون دولار ضمن آلية تمويل المرونة والاستدامة.
اتفاق على مستوى الخبراء
وكان فريق بعثة الصندوق برئاسة فلادكوفا هولار قد زار القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 11 ديسمبر الماضي، وأجرى لاحقاً مناقشات افتراضية مع السلطات المصرية، تناولت حزمة من السياسات الاقتصادية والمالية الداعمة لاستكمال المراجعتين في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، إلى جانب المراجعة الأولى ضمن مرفق القدرة على الصمود والاستدامة (RSF).
وفي ديسمبر، أعلن فريق الصندوق التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة، وهو ما يعد خطوة تمهيدية لاعتماد المجلس التنفيذي وصرف الشريحة التمويلية الجديدة.
مؤشرات نمو قوية
وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد المصري أظهر علامات نمو قوي رغم بيئة إقليمية تتسم بالتوتر وتزايد حالة عدم اليقين عالمياً.
وسجل النشاط الاقتصادي نمواً بنسبة 4.4% خلال السنة المالية 2024/2025، مقارنة بـ2.4% في العام السابق. كما تسارع النمو خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 ليصل إلى 5.3% على أساس سنوي.
وجاء التعافي مدعوماً بالأداء القوي في قطاعات التصنيع غير النفطي، والنقل، والخدمات المالية، والسياحة، بما يعكس اتساع قاعدة النمو وتنوع مصادره.
ويترقب المراقبون نتائج اجتماع المجلس التنفيذي باعتباره محطة حاسمة لاستكمال البرنامج الإصلاحي، وضمان تدفق التمويل الخارجي الداعم لاستقرار الاقتصاد الكلي خلال المرحلة المقبلة.





