باحث دولي: إدارة ترامب تعتبر "اتفاق شرم الشيخ" مشروع حياة سياسياً|فيديو
استعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملامح سياسته الخارجية، واضعاً ملف قطاع غزة على رأس قائمة إنجازات إدارته، وبينما حاول ترامب تسليط الضوء على نجاح الوساطة في استعادة الأسرى الإسرائيليين واتفاق السلام الموقع في شرم الشيخ بأكتوبر الماضي، كشفت الوقائع الميدانية عن تعقيدات بالغة تهدد استكمال المسار.
اتفاق شرم الشيخ.. مراحل تراوح مكانها
يشير المراقبون إلى أن "اتفاق السلام" الذي أنهى الحرب في قطاع غزة يمر بمخاض عسير؛ فالمرحلة الأولى التي شملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى اصطدمت ببطء شديد عند الانتقال للمرحلة الثانية، ورغم فتح معبر رفح، إلا أن المعابر الأخرى لا تزال مغلقة، والمساعدات الإنسانية لم تصل إلى حدها الأقصى المطلوب، مما يضع عملية "إعادة الإعمار والتعافي المبكر" في مهب الريح.
يرى الدكتور إسماعيل تركي، الباحث في العلاقات الدولية، أن جوهر الخلافات تتمحور حالياً حول قضايا المرحلة الثانية الأكثر حساسية، وهي:نزع سلاح الفصائل: وهي القضية التي تثير توترات أمنية واسعة، الانسحاب الإسرائيلي: حيث ترفض حكومة اليمين المتطرف الخروج من بعض مناطق القطاع، بل وتتوسع في عمليات ضم الأراضي والاستيطان في الضفة الغربية، مما ينسف أسس الحل النهائي.
هل يرضخ ترامب لضغوط "اليمين"؟
وفي تحليل لهذا المشهد، ، لفت الباحث، أن إدارة ترامب تعتبر "اتفاق شرم الشيخ" المبني على خطة ترامب للسلام (المكونة من 20 نقطة) "مشروع حياة" سياسياً ولا تريد له الفشل، موضحا أن إنشاء "مجلس السلام الدولي" كأحد مخرجات الاتفاق يعكس رغبة دولية في إنجاح نموذج الإدارة بقطاع غزة، إلا أن "النوايا الإسرائيلية" وتصاعد احتمالات المواجهة الإقليمية مع إيران قد تتخذهما إسرائيل ذريعة لتعطيل مسار السلام واستمرار السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
أكد الباحث الدولي، أن الدولة المصرية تمتلك إدراكاً عميقاً وتقدير موقف حقيقي لحجم هذه المخاطر. وبناءً عليه، تسعى القاهرة حالياً لبناء "كتلة صلبة" من القوى الإقليمية والدولية لممارسة ضغط حقيقي يضمن تنفيذ الاتفاق بكافة مراحله، وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل وبدء عملية إعادة إعمار شاملة تعيد الحياة للقطاع المنكوب.