رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منظمة الصحة العالمية: لا دليل على ارتباط الباراسيتامول أو اللقاحات بالتوحد

منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية

أكدت منظمة الصحة العالمية في بيان رسمي صدر اليوم أنه لا يوجد حتى الآن أي دليل علمي قاطع يثبت وجود علاقة بين استخدام دواء الأسيتامينوفين (المعروف باسم الباراسيتامول) أثناء الحمل واحتمال إصابة الأطفال لاحقًا باضطراب طيف التوحد.

وأوضحت المنظمة أن اضطراب التوحد يؤثر على نحو 62 مليون شخص حول العالم، أي ما يعادل واحدًا من كل 127 شخصًا، ورغم التطور الملحوظ في التشخيص وزيادة الوعي المجتمعي خلال السنوات الأخيرة، فإن الأسباب الدقيقة للاضطراب لا تزال غير محددة، ويُرجح العلماء أنها ناتجة عن تفاعل معقد بين عوامل وراثية وبيئية.

تأثير الباراسيتامول على الحامل

وأضاف البيان أن أبحاثًا مكثفة أجريت خلال العقد الماضي شملت دراسات واسعة، بحثت في احتمالية وجود روابط بين تناول الأسيتامينوفين أثناء الحمل والتوحد. غير أن النتائج لم تثبت حتى الآن أي ارتباط متسق يدعم هذه الفرضية.

وشددت المنظمة على ضرورة أن تلتزم النساء الحوامل دائمًا بتعليمات الأطباء والعاملين الصحيين عند استخدام الأدوية، مؤكدة أن الحذر واجب بشكل خاص خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

هل لقاحات الأطفال تسبب التوحد؟ 

وفي سياق متصل، جددت منظمة الصحة العالمية موقفها الثابت بأن لقاحات الأطفال لا تسبب التوحد، مشيرة إلى أن قاعدة الأدلة المتراكمة في هذا المجال قوية وواسعة النطاق. وأكدت أن الدراسات التي أثارت في الماضي شبهات حول وجود صلة بين اللقاحات والتوحد كانت معيبة وفاقدة للمصداقية، بينما أثبتت أبحاث لاحقة عالية الجودة في بلدان مختلفة أن هذه المزاعم غير صحيحة.

وأشارت المنظمة إلى أن جداول التطعيم التي وضعتها وأنقذت حياة ما لا يقل عن 154 مليون شخص خلال الخمسين عامًا الماضية، تعد واحدة من أكثر الأدوات فاعلية في حماية الصحة العامة، وحذرت من أن أي تعطيل أو تعديل غير مدروس لهذه الجداول قد يؤدي إلى مخاطر صحية جسيمة تطال الأطفال والمجتمع بأكمله.

كما أكدت أن قضية التوحد واضطرابات النمو العصبي ستكون ضمن الأولويات المطروحة للنقاش في الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة حول الأمراض غير المعدية والصحة النفسية، المقرر انعقاده في 25 سبتمبر الجاري.

واختتمت منظمة الصحة العالمية بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لفهم أسباب التوحد بشكل أفضل، وتطوير استراتيجيات لرعاية المصابين ودعم أسرهم، بعيدًا عن وصمة العار والتمييز، وفي إطار يعتمد على الأدلة العلمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء