تركيا: نعارض محاولة إسرائيل الاعتراف بصومالي لاند.. نحن ضد التقسيم
أعلن رئيس دائرة الإعلام والاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن تركيا ترفض بشكل قاطع أي مساعٍ إسرائيلية للاعتراف بإقليم صومالي لاند، مؤكداً أن أنقرة لن تتسامح مع أي محاولات تستهدف تقسيم الصومال أو المساس بوحدته وسيادته.
لا نريد توسيع الإبادة الجماعية

وجاءت تصريحات دوران خلال كلمة ألقاها في افتتاح ندوة بعنوان "العلاقات التركية-الصومالية في سياق التحول العالمي"، والتي عُقدت في مقر إدارة الاتصالات الرئاسية في أنقرة، حيث شدد على أن بلاده لا تريد لإسرائيل أن توسّع نطاق ما وصفه بالإبادة الجماعية في فلسطين وعدوانها على السياسة الإقليمية ليصل إلى منطقة القرن الإفريقي، مؤكداً أن تركيا لن تقبل بمثل هذا التوجه.
وأوضح أن أنقرة تعارض بوضوح تام أي محاولة إسرائيلية للاعتراف بصومالي لاند، معتبراً أن أي مسعى لاستهداف سيادة الصومال أو وحدته أو سلامة أراضيه، أو لإضفاء الشرعية على كيانات غير معترف بها، هو أمر غير مقبول على الإطلاق.
وأكد دوران أن تركيا تقف اليوم إلى جانب الصومال كما وقفت إلى جانبه في السابق، مشدداً على أن موقف أنقرة المبدئي برفض تقسيم الصومال ثابت ولن يتغير، وأنها مصممة على مواصلة دعم سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
مستقبل القرن الإفريقي
وأضاف أن مستقبل القرن الإفريقي يجب أن يُبنى على أسس السلام والاستقرار، لا على فرضيات أو تدخلات خارجية، مشيراً إلى أن السياسة التركية تجاه إفريقيا شهدت تحولاً ملحوظاً منذ وصول رجب طيب أردوغان إلى الحكم، حيث تحررت السياسة الخارجية من النظرة السابقة التي همّشت القارة، وأصبحت إفريقيا أحد المحاور الأساسية في الاهتمام التركي.
وأوضح دوران أن العلاقات التركية مع الدول الإفريقية تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، لافتاً إلى أن الحضور التركي المتنامي في القارة يثير قلق بعض الدول التي لا تزال تنظر إلى إفريقيا باعتبارها ساحة تنافس للقوى الكبرى، وتختزلها في صورة أزمات وفوضى، في حين أن أنقرة تعتمد مقاربة مختلفة تركز على الإمكانات والفرص.
وبيّن دوران أن النظر إلى إفريقيا من زاوية أحادية يحجب حقيقتها كقارة حضارات عريقة، وطبيعة خلابة، وتنوع ثقافي غني، مؤكداً أن القارة تتحول اليوم إلى أحد مراكز الجذب الجديدة في الاقتصاد العالمي بفضل مواردها الوفيرة وسكانها الشباب وخطواتها نحو التكامل الإقليمي.
نهضة إفريقيا فرصة
وأشار إلى أن تركيا تتعامل مع إفريقيا على أساس المساواة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، معتبراً أن هذا النهج هو ما يميزها عن غيرها ويعزز حضورها في القارة.
وأكد أن نهضة إفريقيا تمثل فرصة ليس فقط للدول الإفريقية، بل أيضاً لبناء نظام دولي أكثر عدلاً وتوازناً، محذراً من أن تجاهل القارة في رسم مستقبل العالم يُعد خطأً استراتيجياً كبيراً.
وكشف دوران أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول الإفريقية ارتفع خلال العقدين الماضيين من خمسة مليارات دولار إلى نحو أربعين مليار دولار، في مؤشر على تنامي العلاقات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الصومال، أوضح أن هدف أنقرة ومقديشو يتمثل في تعزيز ازدهار البلدين عبر تنفيذ مشاريع لبناء القدرات على أرض الواقع، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية بما يعزز قوتها واستقرارها.