رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ست بميت راجل.. حميده تقود توكتوك لتربي عيالها بالحلال

حميده ست بميت راجل
حميده ست بميت راجل

 

في قلب قرية صغيرة بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ، تعيش حميدة محمد، سيدة خمسينية تحمل على كتفيها هموم أربعة أبناء وحكاية عمرها مليان بالتحديات والكفاح.

من أكتر من عشر سنين، انفصلت حميدة عن زوجها وقررت تكمل المشوار لوحدها. لم ترضَ أن يمد أولادها إيديهم لحد، ولا أن يعيشوا في عوز أو حرمان. ومن هنا بدأت رحلتها الصعبة في البحث عن لقمة العيش بالحلال.

رغم نظرات الاستغراب في البداية، اختارت حميدة إنها تشتغل سائقة توكتوك في شوارع القرية. خطوة غير معتادة لسيدة، لكنها لقت فيها وسيلتها الوحيدة عشان تصرف على بيتها وولادها اللي في مدارس وعايزين دروس ومصاريف. وبعد فترة، زودت شغلها واشتغلت كمان سائقة تروسيكل تنقل بيه الخضار والفاكهة من الوكالات للأسواق.

تقول حميدة بابتسامة كلها شجاعة: "الحياة صعبة.. لكن لازم نكافح بالحلال. أنا كل همي أوكل عيالي لقمة عيش من عرق جبيني.

رغم تعب الشغل اليومي ومشقته، اكتسبت حميدة احترام كل أهالي قريتها. فاللي يعرفها يشهد بجدعنتها وكرامتها. حتى الزباين اللي بيركبوا معاها بيعاملوها باحترام كبير، لأنها ملتزمة في شغلها وما بتفكرش غير في بيتها وولادها.

حميدة ربت عيالها وجهزت بناتها للزواج، ولسه شايلة هم الباقيين اللي لسه في المدارس. بتحكي وهي متأثرة:
"قدمت للشؤون الاجتماعية علشان آخد معاش تكافل وكرامة.. لكن الطلب اترفض رغم إن ظروفي صعبة. أنا ساكنة في شقة إيجار ومصاريف الولاد كتيرة. نفسي حد من أهل الخير يساعدني في توكتوك أشتغل عليه ويكون ملكي بدل ما أشتغل عند ناس."

قصة حميدة مش بس قصة كفاح ست، لكنها صورة حية من صبر المصريات وقوتهم في مواجهة الشدائد.

 ست بميت راجل، قدرت تثبت إن الإرادة أقوى من أي ظروف، وإن الأم المصرية مهما اتزنقت، بتقف سند لولادها لآخر نفس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء